622

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
(١٩٤) قولهم أشرف على الإياس
ويقولون: أشرف فلان على الإياس من طلبه، فيوهمون فيه كما وهم "أبو سعيد السكري" وكان من رحلة النحويين وأعلام العلماء المذكورين فقال: إنه إياسًا سمن بالمصدر من أيس، وليس كذلك، وفي الكلام أنه يقال: أشرف على اليأس، لأنه أصل الفعل من يئس على وزن فعل. كما قال تعالى: ﴿قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور"﴾.
ــ
(ويقوون: أشرف فلان على الإياس من طلبه فيوهمون فيه). قال "أبو علي" في كتاب "الحجة": أيس مقلوب من يئس ييأس، وهو الأصل؛ لأنا لا نعلم المصدر جاء إلا على تقديم الياء نحو قوله: من يأسة اليائس أو حذارا. فأما "إياس" علم رجل فليس مصدر أيس، ولو كان كذلك كان من باب جذب وجبيذ، في أن كل واحد منهما أصل على حدة بلا قلب، وإياس مصدر أستة أأوسه أوسا إذا أعطيته، وإياس كقيام، ويسمى بإياس وأوس كما سموا بعطاء وعطية ومنه قول "النابغة":
(وكان الإله هو المستآسا)

1 / 659