618

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
١٩٢ - قولهم قرضته بالمقراض وقصصته بالمقص
ويقولون: قرضته بالمقراض وقصصته بالمقص، فيوهمون فيه كما وهم بعض المحدثين حين قال في صفة مزنون بالقيادة وإن كان قد أبدع الإجادة:
(الق "ابن إسحاق" تلاقي فتى ... ليس امرؤ عنه بمعتاض)
(إذا حبيب صد عن إلفه ... تيها وأعيى كل رواض)
(ألف فيما بين شخصيهما ... كأنه مسمار مقراض)
والصواب أن يقال: مقراضان ومقصان وجلمان لأنهما إثنان. ونظير هذا الوهم قولهم للاثنين: زوج وهو خطأ، لأن الزوج في كلام العرب هو الفرد المزواج لصاحبه، فأما الاثنان المصطحبان فيقال لهما: زوجان، كما قالوا: عندي زوجان من النعال أي نعلان، وزوجان من الخفاف أي خفان.
ــ
(ويقولون: قرضته بالمقراض وقصصته بالمقص فيوهمون فيه، كما وهم بعض المحدثين، حين قال في مزنوق بالقيادة وإن كان قد أبدع في الإجادة:
(إذا حبيب صد عن إلفه ... تيها وأعيى كل رواض)
(ألف فيما بين شخصيهما ... كأنه مسمار مقراض)
هذا الشعر "لابن الرومي" كما ذكره "ابن بسام في "الذخيرة" في صفة قواد، ورواه هكذا إلا قوله: يسعى لكي يجمع وسطيهما .. قال "ابن بري": جاء العرب مقراض وجلمة بالإفراد كما قال الشاعر:
(فعليك ما اسطعت الظهور ... وعلي أن ألقاك بالمقراض)

1 / 655