606

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[١٨٨]- قولهم: ما يعرضك لهذا الأمر
ويقولون: ما يعرضك لهذا الأمر بضم الياء وكسر الراء وتشديدها، والصواب ان يقال: ما يعرضك لهذا الأمر بفتح الياء وضم الراء، أي ما ينصب عرضك له، وعرض الشيء جانبه، ومنه قولهم: ضرب به عرض الحائط أي جانبه، أي أحد نواحيه، وأما الخبز: "كل الجبن عرضًا" أي ممن يعترض ولا تفحص عنه هل جبنه مسلم أو مشرك؟
ــ
(ويقولون: ما يعرضك لهذا الأمر بضم الياء وكسر الراء وتشديدها، والصواب أن يقال: ما يعرضك بفتح الباء وضم الراء، أي ما ينصب عرضك له، وعرض الشيء جانبه).
في "القاموس" عرضه بالتشديد أي جعله عرضًا له بمعنى معترضًا وهو بهذا المعنى، ولم أر أحدًا من أهل اللغة منعه، ومنه التعريض ضد التصريح.
(كل الجبن عرضًا أي ممن يعترض ولا تفحص عنه).
هو مثل يضرب لترك الفحص والسؤال في أكثر الأمور، لأنه ربما يظهر منه ما يؤذي ويؤلم، ومثله في المعنى قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ [المائدة: ١٠١]، وأول من قال هذا "محمد بن الحنفية بن علي". ﵃ ..
والجبن هنا هو المأكول المعروف، وهو بضم الجيم والباء وتشديد النون في اللغة الفصيحة، وفيه لغة أخرى كلفظ الجبن ضد الشجاعة وهي الشائعة في لسان العامة. كما قال بعضهم وقد أمر بالقتال:
(فلا تأمرني بالشجاعة إنني ... وحقك عبد يأكل الخبز بالجبن)
وعرضًا بضم العين وسكون الراء، فسره المصنف أي اشتره ممن وجدته ولا تسأل

1 / 643