602

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[١٨٦]- قولهم لما يجمد من البرد: قريص
ويقولون لما يجمد من فرط البرد: قريص بالصاد، فيوهمون فيه ما وهم بعض المحدثين فيما كتب إلى صديق يدعوه:
(عندنا قبج مصوص ... ولنا جدي قريص)
(ومن الحلواء لونان ... عقيد وخبيص)
(ونبيذ لو خرطناه ... أتت منه فصوص)
والصواب أن يقال فيه: قريس بالسين لاشتقاقه من القرس وهو البرد، ومنه الحديث: "قرسوا الماء في الشنان" أي بروده، ويدل عليه قول "آبي زبيد" [الطائي]:
(وقد تصليت حر حربهم ... كما تصلى المقرور من قرس)
وقد يقال بإسكان الراء والشاهد عليه قول الشاعر:
(مطاعين في الهيجا مطاعيم في القوى ... إذا اصفر آفاق السماء من القرس)
يعني بالقوى المكان المقفر، وقد رواه بعضهم: مطاعيم في القرى، والرواية
ــ
(ويقولون لما يجمد من فرط البرد: قريص فيوهمون فيه).
ما أنكره أطبقت عليه كتب اللغة، إلا أنك عرفت فيما أسلفناه أن السين تبدل صادًا فلا وجه لإنكاره هنا.
وقوله في الشعر (قبح) بقاف مفتوحة وباء موحدة ساكنة وآخره جيم نوع من الطير

1 / 639