599

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[١٨٥]- قولهم للمدينة المشهورة: سامرا
ويقولون للبلدة التي استحدثها "المعتصم بالله" "سامري" فيوهمن فيه كما وهم "البحتري" فيها إذ قال في صلب "بابك":
(أخليت منه البذ وهي قراره ... ونصبته علمًا بسامراء)
والصواب أن يقال فيها: "سر من رأى" على ما نطق بها في الأصل؛ لأن المسمى بالجملة يحكى على عكس صيغته الأصلية، كما يقال: جاء "تأبط شرا" وهذا "ذرى حبا" ومنه قول الشاعر:
(كذبتم وبيت الله لا تنكحونها ... إني "شاب قرناها" تصر وتحلب)
يعني بني التي تسمى "شاب قرناها"، ولهذا نظائر في كلام العرب وأشعارهم ومحاوراتهم وأمثالهم.
ــ
(ويقولون للبلدة التي استحدثها "المعتصم بالله": سامر فيوهمون فيه كما وهم "البحتري" إذ قال في صلب "بابك":
(أخليت منه البذ وهي قراره ... ونصبته علمًا بسامراء)
والصواب أن يقال فيها: سر من رأى على ما نطق به في الأصل لأن المسمى بالجملة يحكى على صيغته الأصلية).
قال "ابن بري": سامرًا هو قول "ثعلب" و"ابن الأعرابي"، وأهل الأثر يقولون: اسمها القديم ساميرًا تسميته لها "بسامير بن نوح" لأنه أقطعه إياها، فكره المعتصم هذه التسمية وغيرها إلى "سر من را" وكراهة المعتصم لاسمها يشهد لأن اسمها "سامر" مغيرا عن سامير ولذلك غيرها المعتصم.
على أنه قد حكى أهل اللغة أنها قد سميت "ساء من رأى" فيكون سامرا على هذا

1 / 636