589

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[١٨١]- قولهم: طرده السلطان
ويقولون: طرده السلطان، ووجه الكلام أطرده؛ لأن معنى طرده أبعده بيده أو بآلة في كفه، كما يقال: طردت الذباب عن الشراب، وما المقصود هذا المعنى، بل المراد به أن السلطان أمر بإخراجه عن البلد، والعرب تقول في مثله: أطرده، كما تقول: أطرد فلان إبله أي أمر بطردها [والطرد وبسكين الراء المصدر، وبالفتح مطاردة الصيد، الطريدة هي الصيد].
ــ
(ويقولون: طرده السلطان، ووجه الكلام أن يقال: أطرده، لأن معنى طرده أبعده بيده أو بآلة في كفه، كما يقال: طردت الذباب عن الشراب، وما المقصود هذا المعنى، بل المقصود أن السلطان أمر بإخراجه عن البلد، والعرب تقول في مثله: أطرده).
هذا غير مسلم؛ لأن الأمر يجعل كالمباشرة، يقال: قتله السلطان أو قطع يده إذا أمر بذلك وأيضًا أن النبي ﷺ قال "لأبي سفيان" أنت الذي طردتني كل مطرد، وقيل "للحكم" طريد رسول الله ﷺ.
وكون الطرد باليد أو بآلة غير لازم لأنه يكون بالقول كقم واذهب. كذا قيل، وفيه نظر. والذي وقع مع "أبي سفيان" أنه قال للنبي ﷺ حين أسلم عام الفتح:
(هداني هاد غير نفسي ودلني ... على الله من طردته كل مطرد)
[فضرب النبي ﷺ صدره وقال له: أنت طردتني كل مطرد]؟ والرواة ضبطوه بتشديد الراء فلا شاهد فيه، وتفصيله في شروح السير.
أقول: هذا كله من ضيق العطن، وما قاله هو عين ما قاله "سيبويه" في "الكتاب" في باب التعدية.

1 / 626