585

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
وإنما خص الصيف بالذكر لأنها كانت سألته الطلاق فيه، فكأنها يومئذ ضيعت اللبن.
وينخرط في هذا السلك ما أنشدته في أبيات المعاني [للراجز]:
(قالت له وهو بعيش ضنك ... لا تكثري لومي وخلي عنك)
ومعناه أن هذا الرجل المخاطب كان يبذر في ماله، فإذا عذلته زوجته على إسرافه قال لها: لا تكثري لومي وخلي عنك، فلما نفد ماله وساءت حاله قالت له: أما تذكر قولك عند نصحي لك لا تكثري لومي وخلي عنك؟ وقصدت أن تندمه على إضاعة ماله فيالة رأيه.
ومن أوهامهم في هذا الفن أنهم ينشدون بيت "ذي الرمة":
ــ
وقال "أبو عبيدة": وكان "المفضل" يذكر حديثه فقال: صاحبه "عمرو بن عدس ابن زيد التميمي" وكانت تحته "دختنوس بنت لقيط بن زرارة" وكان ذا مال كثير إلا أنه كبير السن، فقلته، ولم تزل تسأله الطلاق حتى فعل، فتزوجها بعده "عمير بن معبد بن زرارة" ابن عمها، وكان شابًا معدمًا، فمرت إبل "عمرو" ذات يوم "بدختنوس" فقالت لخادمتها: انطلقي فقولي له: يسقينا من اللبن فأبلغته فقال في جوابها: "الصيف ضيعت اللبن"
وقال "أبو عبيد البكري" تمام الحديث على ما رواه "ابن الأعرابي" أرسل لها

1 / 622