569

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قال الشاعر:
(وإذا أتيت تقنعي ... بالحمر إن الحسن أحمر)
وقيل: معناه أن الحسن يتحمل له الشدائد كما يقال: موت أحمر وإن يجر فيه دم، ومنه بالحديث: "كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله ﷺ" أي اشتد البأس كما وقع في رواية أخرى.
وقيل: معنى المثل من طلب الجمال تحمل المشقة، وقيل: أريد بالأحمر الأبيض، والعرب تسمي الموالي من الفرس والروم الحمر لغلبة البياض عليهم.
وقد ضعف الوجه الأول بأنه خلاف الظاهر وما ذكره من شعر "لبشار" لا يستشهد به، على أن "ابن رشيق" قال: إنه محتمل المعاني المذكورة، وأما قولهم للسنة المجدبة حمراء فليس كما ذكره؛ فإنه قيل: إن من علامات الجدب عندهم أن يعرض في الغداة أو العشي بالسماء حمرة من غير سحاب كما قال في "العراقيات":
(وإن كان يوم عاد في المحل أفقه ... يمج نجيعًا وهو في حلل حمر)
وقال "المعري":
(القاتل المحل إذ تبدو السماء لنا ... كأنها من نجيع الجدب في أزر)

1 / 606