530

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وفي "الروض الأنف": الوسط وصف مدح في مقامين في النسب؛ لأن أوسط القبيلة صميمها وأعرقها فهو أجدر أن لا يضاف إليه الدعوى في الشهادة كقوله تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا﴾ [البقرة: ١٤٣] وهذا غاية العدالة كأنه ميز أن لا يميل مع أحد.
وظن قوم أن الأوسط الأفضل على الإطلاق ففسروا الصلاة الوسطى بالفضلى، وليس كذلك، فإنه ليس بمدح ولا ذم كما يقتضيه لفظ التوسط، غير أنهم قالوا في المثل: "أثقل من مغن وسط" على الذم؛ لأنه كما قال "الجاحظ": يجثم على القلب ويأخذ بالأنفاس؛ لأنه ليس بجيد فيطرب ولا بردى فيضحك، وهو تحقيق حقيق بالقبول ولا ينافيه قولهم: خير الأمور الوسط، حب التناهي غلط.
ثم إن المصنف ذكر ما يختلف معناه بالفتح والسكون كالخلف والخلف، وقد تقدم تحقيقه مفصلا.
[و(غرة) بالغين المعجمة الخيار وبالمهملة الأشرار وهو ظاهر].

1 / 567