496

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
وقد اختلف أهل العربية فيما نطقت به العرب من هذا البناء، فقال الأكثرون: إنهم لم يتجاوزوا ربعا إلا إلى صيغة عشار لا غير كما جاء في شعر "الكميت":
(فلم يستريثوك حتى رميت ... فوق النصال خصالًا عشارا)
وروى "خلف الأحمر" أنهم صاغوا هذا البناء منسقًا إلى عشار، وأنشد عليه ما عزي إلى أنه موضوع منه:
ــ
(قاموا إليه زرافات ووحدانا)
والحق أنه جمع واحد كشاب وشبان، ولهذا كان منصرفًا.
(إنهم لم يتجاوزوا رباع إلا إلى صيغة عشار لا غير كما جاء في شعر "الكميت" من قوله:
(فلم يتريثوك حتى ربيت فـ ... ـوق الرجال خصالا عشارا)
معنى يستريئوك: يجودنك رائثًا أي بطيئًا من الريث بمعنى البطء، وربيت كأربيت بالياء [بمعنى زدت،] يقول: لما نشأت الرجال أسرعت في بلوغ الغاية التي لم يبلغها طلاب المعالي، ولم يقنعك ذلك حتى زدت عليهم بعشر خصال فقت بها السابقين وأيأست الذين راموا أن يكونوا لاحقين.
(قل لعمرو: يا بن هند ... لو رأيت اليوم شنا)
هذه الأبيات موضوعة ورائحة الوضع تفوح منها، وكان "خلف الأحمر" متهمًا بالوضع، وشن بفتح الشين قبيلة، وتمنى أصله تتمنى، وفيلق كصيقل بمعنى الجيش وأنثه

1 / 533