487

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
وكذلك امتنعوا أن يقولوا: نعم هذا الرجل، لأن الرجل ههنا صفة لهذا واللام فيه لتعريف الإشارة والخصوص، ومن شرطية لام التعريف الداخلة على فاعل نعم وبئس أن تكون للجنس المحيط بالعموم، فيكون إفراد لفظها في معنى الجمع كاللام التي في قوله تعالى: ﴿إن الإنسان لفي خسر﴾ أي إن الناس، بدليل أنه - تعالى - استثنى منهم الذين آمنوا، ولا يجوز استثناء الجمع من المفرد.
وعند قوم أن وضع نعم وبئس للاقتصار في المدح والذم، وليس كذلك بل وضعهما للمبالغة، ألا ترى إلى قوله. تعالى. في تمجيد ذاته وتعظيم صفاته: ﴿واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير﴾، وإلى قوله. سبحانه. في صفة النار التي توعد بها الكفار: ﴿ومأواهم جهنم وبئس المهاد﴾

1 / 524