455

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[قال] فلم أدركه إلا وقد دخل بيته، فقرع الباب عليه فخرج فأعطيته المال، فقال: أبلغ أمير المؤمنين السلام وقل له: كيف رأيت قولي؟ سعيت فأكديت ورجعت إلى بيتي فآتاني فيه الرزق.
ومما يروى أيضًا بهذين الحرفين قول "أبي بكر بن دريد" في مقصورته:
(أرمق العيش على برض فإن ... رمت ارتشافًا رمت صعب المنتشا)
فمن رواه بالسين المغفلة فمعناه المبتعد، واشتقاقه من أنسأ الله أجله أي باعده، ومن رواه بالشين المعجمة فمعناه استقصاء الشرب بالمشافر.
ــ
(فلما رآني سأل عنه صبابة ... وحن كما حنت طراب الأباعر)
(وأضعف من حظ له في عطائه ... على حظ لهفان من الحرص فاغر)
(فأبت وقد أيقنت أن ليس نافعي ... ولا ضائري شيء خلاف المقادر)
وحكي عن "هدية بن خالد" أنه حضر مائدة "المأمون"، فلما رفعت جعل يلتقط ما في الأرض، فقال له "المأمون": أما شبعت يا شيخ؟ فقال: بلى يا أمير المؤمنين، ولكن حدثني "حماد بن سلمة" عن "ثابت" عن "أنس" قال: "سمعت رسول

1 / 492