383

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
يقع أبدًا إلا مجرورًا بالإضافة، وضمير المجرور لا يكون إلا متصلًا ولهذا امتنع أن يفصل بينهما، وليس كذلك الاسم الواقع بعد إلا لأنه يقع إما منصوبًا وإما مرفوعًا، وكلاهما يجوز أن يفصل بينه وبين العامل فيه، ولهذا جعل له ضميران: متصل ومنفصل، إلا أنه لما اعترضت إلا في الكلام وفصلت بين العامل والمعمول، أوقع بعدها الضمير المنفصل كما قال ﷾ في ضمير المنصوب: ﴿ضل من تدعون إلا إياه﴾ وكما قال «عمرو بن معدي كرب» في ضمير المرفوع:
(قد علمت سلمى وجاراتها ... ما قطر الفارس إلا أنا)
فأما قول القائل:
(فما نبالي إذا ما كنت جارتنا ... ألا يجاورنا إلاك ديار)
فلم يأت في أشعار المتقدمين سواه والنادر لا يعتد به ولا يقاس عليه.
ــ
فادعى «ابن مالك» أنه ليس بضرورة لتمكنه من أن يقول:
(ألا يجاورنا خل ولا جار)
وأن يقول: (فما من غيره عوض ناصر)
واعتراض «المرادي» بأنه نص في موضع آخر على أ، هـ شاذ لا يقاس عليه، وأنه ما من ضرورة إلا ويمكن أن يغير لفظها.
ومنه يعلم أن قوله: لم يأت في أشعار المتقدمين سواه غير صحيح.

1 / 420