364

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
٩٢ - شغب بسكون العين لا بفتحها
ويقولون فيه شغب بفتح العين فيوهمون فيه كما وهم بعض المحدثين في قوله:
(يا ظالما يتجنى جئت بالعجب ... شغبت كما تغطى الذنب بالشغب)
(ظلمت سرًا وتستعدي علانية ... أضرمت نارًا وتستعفى من اللهب)
والصواب شغب باسكان الغين كما قال الشاغر:
(رأيتك لما نلت مالًا وعضنا ... زمان يرى في حد أنيابه شغبا)
(جعلت لنا ذنبًا لتمنع نائلًا ... فأمسك ولا تجعل غناك لنا ذنبا)
ونظير هذا الوهم قولهم للداء المعترض في البطن: المغص بفتح الغين فيغلطون فيه لأن المغص بفتح العين هو خيار الإبل يدل عليه قول الراجز:
(أنت وهبت هجمة جرجورا ... أذمًا وحرًا مغصًا خبورًا)
ــ
(ويقولون: فيه شغب، بفتح العين، فيوهمون فيه كما وهم بعض المحدثين في قوله:
(يا ظالما يتجنى جئت بالعجب ... شغبت كيما تغطى الذنب بالشغب)
(ظلمت سرا وتستعفى علانية ... أضرمت نارا وتستعفى من اللهب)
والصواب فيه شغب بسكون العين المعجمة).
ليس الأمر كما ذكره، فإن فتح الغين فيه وتسكينها جائز سماعًا وقياسًا، وفى "الأساس" شغبت على القوم: هيجت عليهم للشر، وفلان طويل الشغب والشغب قال:

1 / 401