329

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
الظل الستر. ومنه اشتقاق المظلة لأنها تستر من الشمس، وبه أيضًا سمي سواد الليل ظلًا لأنه يستر كل شئ. فكان اسم الظل يقع على ما يستر من الشمس وعلى ما لا تطلع عليه، وذرى الشجرة ينتظم هذين الوصفين، فانتظمه اسم الظل واشتمل نطاقه عليه، فأما قوله ﵊: (والسلطان ظل الله في أرضه) فالمراد به ستره السابغ على عباده، المنسدل على بلاده، ومن سنة العرب أن تضيف كل عظيم إليه جلت قدرته، كقولهم للكعبة: بيت الله وللحاج: وفد الله، فأما قول الراجز:
كأنما وجهك ظل من حجر ..
فقيل: الرماد به سواد الوجه، وقيل: بل كنى به عن الوقاحة وقد فصل بعضهم أنواع الاستظلال، فقال: استظل من الحر، واستذري من البرد، واستكن من المطر.
ــ
وفي فصيح (ثعلب): الظل بالغداة والفئ بالعشي. قال (حميد بن ثور):
(فلا الظل من برد الضحى نستطيعه ... ولا الفئ من برد العشي يروق)
لأنه من فاء إذا رجع، فهو الظل الراجح من جانب المغرب غلي جانب المشرق، وأصل الظل مطلق الستر فلهذا أطلق على ظلام الليل وظل الجنة، وفي كتاب (الظاء)

1 / 366