298

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[٦٦]- القسم بقولهم: وحق الملح
ويقولون في ضمن أقسامهم: وحق الملح. إشارة إلى ما يؤتدم به فيحرفون المكنى عنه لأن الإشارة إلى الملح فيما تقسم به العرب هو الرضاع لا غير، والدليل عليه قول وفد "هوازن" للنبي ﷺ: "لو كنا ملحنا للحارث أو للنعمان لحفظ ذلك فينا" أي لو أرضعنا له، وعليه قول "أبي الطمحان" في قوم أضافهم فلما أجنهم الليل اشتاقوا نعمة:
(وأني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبر)
والقطعة مجرورة وأولها:
(ألا حنت المرقال واشتقاق ربها ... تذكر أزمانا واذكر معشري)
يريد إني لأرجو أن تؤاخذوا بغدركم في مقابلة ما شربتهم من لبنها الذي أسمنكم وحسن بدنكم.
وأما قولهم ملحه على ركبته، فقيل: المراد به أنه من يضيع حق الرضاع كما يضيع الملح ممن يضعه على ركبته.
ــ
(ويقولون في ضمن أقسامهم: وحق الملح، إشارة إلى ما يؤتدم به فيحرفون المكني عنه، لأن الإشارة إلى الملح فيما يقسم به العرب هو الرضاع لا غير).
الملح [مشترك] بين المعروف والرضاع، والوارد في كلام العرب بالمعنى الثاني، وأما قصد العامة الأول كناية عن حقوق العشرة والمودة، وقسمهم بذلك لتنظيمه، فلا ضير فيه، كما في بعض النتف فيمن يخون.

1 / 335