283

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[٦٤]- قولهم: ما رأيته من أمس ومنذ أمس
ويقولون ما رأيته من أمس، والصواب أن يقال مذ أمس ومنذ أمس. لأن من تختص بالمكان ومذ ومنذ يختصان بالزمان، وأما قوله ﷿:» إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة «فإن "من" ها هنا بمعنى "في" الدالة على الظرفية بدليل أن النداء للصلاة المشار إليها يوقع وسط يوم الجمعة، ولو كانت "من" ها هنا هي التي تختص بابتداء الغاية لكان مقتضى الكلام أن يوقع النداء في أول يوم الجمعة. وأما قوله:» لمسجد أسس على التقوى من أول يوم «فهو على إضمار
ــ
(ويقولون: ما رأيته من أمس، والصواب أن يقال: منذ أمس أو مذ أمس؛ لأن من يختص بالمكان ومذ ومنذ يختصان بالزمان). هذا هو المشهور من مذهب البصريين. وأهل الكوفة يخالفونهم فيه. ومن البصريين من ذهب إلى أن [من] يكون لابتداء الغاية في الزمان والمكان والأحداث والأشخاص. تقول: أخذت من زيد وسرت من البصرة ورأيته من غدوة قال تعالى:» ومن آناء [الليل] فسبح «» ومن الليل فتهجد به «.
وقال "الحصين":
(من الصبح حتى تغرب الشمس لا ترى ... من القوم إلا خارجيا مسمومًا)

1 / 320