236

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وروغه بغين معجمة من المراوغة والمعنى: كان هذا بين تعنقه الكماة وروغانه حتى قدر له ما قدر، وأتيح بالحاء المهملة بمعنى قدر، والنحويون يخالفون «الأصمعي» ويقولون: بينا وبينما عبارتان للحين، وهما مبهمتان لا تضافان إلا إلى الجمل التي بينهما، وذكر «سيبويه» أن إذ تقع بعدهما للمفاجأة وغيره ينكر ويقول: لا حاجة إلى إذ لأن بينما بمنزلة حين وهي لا تحتاج إليها معها ويشهد «لسيبويه» قوله:
(بينما نحن بالكثيب ضحى ... إذ أتى راكبًا على جمله)
ولإبهامها تحتاج إلى الجمل، ويرويه النحويون تعانقه بالرفع بالابتداء وخبره مقدر، أي حاصل معهود ومعتمد مألوف، أتيح له يومًا رجل جريء المقدم ثابت القدم، والمعنى أن هذا اللابس الدرع حزمًا وقت معانقته للأبطال ومراوغته للشجعان قدر له رجل هكذا. والسلفع الجريء، وأكثر ما يوصف به ويستعمل لاشتهاره بغير هاء، وقد جاء في حديث «أبي الدرداء» بالهاء وهو «وشركم السلفعة البلقعة الذي يسمع لأضراسها قعقعة ولا تزال جارتها مفزعة» والبلقعة مثل السلفعة في أنه لحقته الهاء، والأكثر عدمه وروي: تعانقه. اهـ. وقول «ابن بري» في حواشيه»: الصواب تعنقه لأن التعانق لا يتعدى وهم منه؛ لصحة روايته، وأما ما ذكره من أمر التعدي ففيه كلام في كتب النحو. (وجعل الألف زائدة ألحقت ببين ليوقع بعدها الجملة كما زيدت «ما» في بينما لهذه العلة). اختلف النحاة في ألف بيتا، فقيل: إنها كافة، وهي مثل «ما» وقيل: إشباع، وهي مضافة إلى الجملة، ويؤيده أنها أضيفت إلى المفرد في قوله: بينا تعنقه الكماة

1 / 273