139

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
مطلب مفيد
وقد نطقت العرب في عدة ألفاظ بالدال فقالوا لمدينة السلام: بغداد وبغداد، وللرجل المجرب: منجذ ومنجد، واللدواهي: القناذع والقنادع، وللضئيل الحقير الشخص: مذل ومدل، وللعنكبوت: الخذرنق والخدرنق، وللقنفذ: ابن انقذ وابن انقد، وللحمى: أم ملدم وملذم، فمن أعجمها فاشتقاقها من لذم به إذا اعتلق
ــ
والمضروب بهم المثل من القضاة: قاضي "منا" وقاضي "كسكر" وقاضي "أيدج" وقاضي "سكينة" وقاضي "جبول".
ثم ذكر عدة ألفاظ وردت بالدال والذال فقال: (قالوا لمدينة السلام بغداد وبغداذ) فيجوز فيه الإعجام والإهمال، وقد ذكر بعضهم التسمية به لأن "بغ" اسم صنم، و"داد" بمعنى عطية، وسميت به لأن خصيا أهدي لكسرى فأقطعه إياها، فقال الخصي: أعطانيها صنمي، ثم صار اسما لها فهو بمهملتين في الأصل. ولما ذكرناه غير المنصور اسمها وسماها مدينة السلام ودار السلام، لأن ما حوالي دجلة يسمى وادي السلام، أو تشبيها لها بالجنة أو تفاؤلا بسلامة أهلها، وقيل: إنه لم يمت داخلها خليفة مع أنها كانت مقرا للخلفاء. ومن اللطائف في حسن التعليل قول "ابن سميعة البغدادي" فيها:
(ود أهل الزوراء زورا ... فلا يسكن ذو خبرة إلى ساكنيها)
(هي دار السلام لفظا فلا يبد ... رجاء في غير ما قيل فيها)

1 / 176