136

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
(ولكل غرة معشر من قومه ... دعر يهجن سعيه ويعيب)
(لولا سواه لجررت أوصاله ... عرج الضباع وصد عنه الذيب)
وفسر قوله "لولا سواه" أي إنما يكرم لغيره الذي لولاه لقتل حتى يصير طعمة للضباع التي هي أضعف السباع.
ونبه بقوله "وصد عنه الذيب" على أن الذئب يعاف فريسة غيره ولا يأكل إلا ما يفترسه بنفسه، ونظير هذا التحريف تحريفهم قول الشاعر:
(حسدوا الفتى إذا لم ينالوا سعيه ... فالقوم أعداء له وخصوم)
(كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسد وبغيا إنه لذميم)
فيتشدونه ذميم بالذال المعجمة لتوهمهم أن اشتقاقه من الذم، وهو بالدال
ــ
(أنا زميل قاتل ابن دارة ... والكاشف السبة عن فزارة]
والدعر بالمهملة الخبث وأصله الدخان، لأنه مؤذ مكدر، وقد يراد به الخبث والنقص كقوله:
(تريد مهذبا لا عيب فيه ... وهل عود يفوح بلا دخان)
(كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدا وبغضا إنه لدميم)
وبالدال المهملة يعنى قبيح، وذميم بالدال المعجمة بمعنى مذموم. وهذا من قصيدة مشهورة "لأبي الأسود الدؤلي" ومنها:

1 / 173