130

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
والدليل على تذكير الألف في قوله تعالى ﴿يمددكم ربكم بخمسة آلاف﴾ (آل عمران: ١٢٥) والهاء في باب العدد تلحق بالمذكر وتحذف من المؤنث.
وأما قولهم: هذه ألف درهم فلا يشهد ذلك بتأنيث الألف؛ لأن الإشارة وقعت على الدراهم وهي مؤنثة، فكان تقدير الكلام: هذه الدراهم ألف.
ــ
(وإني لأستحيي حياء يرني ... إذا اللوم من بعض الرجال تطلعا)
(إذا كان أصحاب الإناء ثلاثة ... حييا ومستحي وكلبا مشجعا)
(وإني لأستحيي أكيل أن يرى ... مكان يدي من طيب الزاد بلقعا)
(أكف يدي عن أن تمس أكفهم ... إذا نحن أهوينا لحاجاتنا معا)
(فإنك إن أعطيت بطنك سؤله ... وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا)
ويروى: وإنك مهما تعط.
(عني بالقبيلة البطن فأنثه على تأنيثها) فإن قلت: هذا مخالف لكلام أهل اللغة، ففي "الصحاح" البطن دون القبيلة، ومثله في "نهاية ابن الأثير" وزاد فيها وفوق الفخذ، وهي تذكر وتؤنث باعتبارين كأسماء القبائل.
قلت: تفسيره بالقبيلة قول بعضهم. ورجحه المصنف لأنه يفيد قوله هنا "وأنت يرى من قبائلها العشر".
وبما سمعته من كلام "ابن الأثير" علمت أن ما ذكره المصنف غير متفق عليه، مع أن باب التأويل واسع.
وسمت العرب القبيلة بطنا كما قالت فخذا لأنها جعلت الناس كجسم واحد والطوائف كأعضائه، كما قال الشاعر:

1 / 167