564

Commentaire sur le Divan d’Al-Mutanabbi

شرح ديوان المتنبي

Enquêteur

مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي

Maison d'édition

دار المعرفة

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
- ١ - الْمَعْنى يرْوى فى الجفون والرؤيا تسْتَعْمل فى الْمَنَام خَاصَّة وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿لقد صدق الله رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ و﴿لَا تقصص رُؤْيَاك على إخْوَتك﴾ و﴿إِن كُنْتُم للرؤيا تعبرون﴾ و﴿وَأَن قد صدقت الرُّؤْيَا﴾ وَهَذَا كُله فى الْمَنَام وَلَو قَالَ ﴿لقياك﴾ لَكَانَ أحسن إِلَّا أَنه ذهب بالرؤيا إِلَى الرُّؤْيَة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَمَا جعلنَا الرُّؤْيَا الَّتِى أريناك فَإِنَّهُ لم يرد بهَا رُؤْيا الْمَنَام وَإِنَّمَا أُرِيد الْيَقَظَة وَكَانَ ذَلِك لبلاء فى لَيْلَة الْإِسْرَاء وَالْمعْنَى أَن اللَّيْل يمضى ويجئ وفضلك ثَابت بَاقٍ ورؤيتك أحلى فى الْعُيُون من النّوم لِأَنَّك مَحْبُوب وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الرُّؤْيَا فى الْمَنَام وَأما فى الْعين فَلَا أعرفهَا وَإِن جَاءَت فهى شَاذَّة وَهُوَ مَنْقُول من قَول الآخر
(مَضَى اللَّيْلُ إلاَّ أنَّ لَيْلَى لَمْ يَمْضِ ... وأنَّ جُفُونى لَا تُرَوَّى مِنَ الغُمْضِ﴾
وعجزه من قَول ابْن الرومى
(وَلَطَعْمُ اكْتِحالَهٍ مِنْهُ بالزَّا ... ئِرِ أحْلَى فى عَيْنهِ مِنْ رُقادِ)
٢ - الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح فى الْكَلَام حذف تَقْدِيره أمدحك وَأثْنى عَلَيْك بِمَا طوقتنى بِهِ من نعمك فَحَذفهُ للدلالة عَلَيْهِ وَقَالَ الواحدى أنصرف عَنْك مَعَ أَنَّك قلدتنى نعْمَة شَهِيد بهَا بعضى على بعض فَمن نظر إِلَى اسْتدلَّ بنعمتك على وَالْمعْنَى أَن الْقلب إِن أنكر نِعْمَتك شهد الْجلد بِمَا عَلَيْهِ من الخلعة وَقَالَ أَبُو الْفَتْح لِسَانه يشْهد على سَائِر جسده وَهُوَ من قَول ابْن بسام الْكَاتِب
(وَقَدْ سَبَقَتْ مِنْهُ لى نِعْمَةٌ ... تَقِرُّ عَلىَّ وَإنْ لَمْ أُقِرْ)
٣ - الْمَعْنى جعله خير النَّاس ودعا لَهُ بِسَلام الله يَخُصُّهُ بِهِ وفى الْبَيْت مُطَابقَة حَسَنَة

2 / 219