562

Commentaire sur le Divan d’Al-Mutanabbi

شرح ديوان المتنبي

Enquêteur

مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي

Maison d'édition

دار المعرفة

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
- ١ - الْإِعْرَاب الضَّمِير فى أرضه يعود على السَّمَاء وَذكرهَا لِأَنَّهُ أَرَادَ السّقف أَو الْمَطَر وَيجوز أَن يعود على الممدوح جعل الأَرْض لَهُ يملكهَا ويتصرف فِيهَا بِأَمْر وَنهى هَذَا قَول أَبى الْفَتْح وَنَقله الواحدى وَزَاد فِيهِ يجوز أَن يكون جمع سماوة وكل جمع بَينه وَبَين مفرده الْهَاء جَازَ تذكيره وَحقه نَصبه بإضمار مَا فسره كَقِرَاءَة أهل الْكُوفَة وَعبد الله بن عَامر ﴿وَالْقَمَر قدرناه﴾ وَمثله ﴿وَالذّئْبَ أخْشاهُ إنْ مَرَرْتُ بِهِ ... وَحْدى وأخْشَى الرّياحَ والمَطَرَا﴾
الْمَعْنى يَقُول خلع الْأَمِير قد أحيتنا كَمَا يحيى الْقطر الأَرْض وَنحن لم نقص وَاجِب حَقه أى مَا يسْتَحقّهُ ويستوجبه وَإِنَّمَا قَالَ فعل الْمَطَر بِالْأَرْضِ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَن الْخلْع موشاة وفيهَا الرقوم وَهَذِه مَوْجُودَة فِيمَا تنْبت الأَرْض من فعل الْمَطَر من الأزهار والألوان
٢ - الْغَرِيب الْعرض النَّفس وَالنّسب الْمَعْنى يَقُول كَأَن هَذِه الْخلْع نسجها من أَلْفَاظه لصِحَّة أَلْفَاظه وسلامتها من السخافة والتحريف وَكَأن نقاءها من عرض الْأَمِير لِأَنَّهُ سَالم من الْعَيْب فَهُوَ لَا يعاب بشئ وَهَذَا مَنْقُول من قَول ابْن الرومى فى ثوب استهداه
(صَحِيحًا مِثْلَ رَائِكَ إنَّه ... والحَزْمَ فى قَرَنِ ...)
(نَقِيًا مِثْلَ عِرْضِكَ إِن عِرْضَكَ غيرُ ذِى درَنِ ...)
٣ - الْغَرِيب المذيق هُوَ الممذوق أى الممزوج والمحض الْخَالِص من كل شئ الْمَعْنى يَقُول إِذا فوضت الْأَمر فى الْكَرم إِلَى الْكَرِيم وَلم تطلب مِنْهُ شَيْئا مقترحا عَلَيْهِ وَتركته إِلَى رَأْيه بلغت مَا تُرِيدُ وَبَان لَك صَحِيح الرأى من معيبه لِأَن صَحِيح الرأى لَا يحْتَاج إِلَى سُؤال بل يعْطى بطبيعة الْكَرم ومعيب الرأى لَا يعْطى حَتَّى يسْأَل مرَارًا وَفِيه نظر إِلَى قَول أَبى نواس
(وَإذَا وَصَلْتَ بعاقِلِ أمَلًا ... كانَتْ نَتِيجَةُ قَوْلِهِ فِعْلاُ)
وَإِلَى قَول مُحَمَّد بن الحسينى ١ فى جودة الرأى
(وكأنَّ رَوْنَقَ سَيفِهِ مِن وَجْهِهِ ... وكأنَّ حِدَّةَ سَيْفِهِ مِنْ رأيِهِ)

2 / 217