445

Commentaire sur le Divan d’Al-Mutanabbi

شرح ديوان المتنبي

Enquêteur

مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي

Maison d'édition

دار المعرفة

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
- ١ - الْمَعْنى يُرِيد أَن الرمْح الطَّوِيل الذى يطاعنك قصير لِأَنَّهُ لَا يُمكنهُ أَن يعْمل شَيْئا فَهُوَ قصير لقلَّة الْغناء بِهِ والقطر مِنْك فى الندى وَالْحَرب بَحر أى الْقَلِيل مِنْك كثير ٢ - الْغَرِيب أَنَاة حلم وترفق لَا تسرع إِلَى الْعقُوبَة الْمَعْنى يَقُول إِذا جنى الجانى ترفقت بِهِ وحلمت عَنهُ فيظن ذَلِك لكرامته عَلَيْك وَإِنَّمَا هُوَ احتقار لَهُ عَن الْمُكَافَأَة
٣ - الْمَعْنى يَقُول أَنْت تَأْخُذ البوادى والحواضر بضبط سياسة لم تتعود تِلْكَ السياسة بَنو نزار يُرِيد الْعَرَب
٤ - الْغَرِيب شممت الشئ أشمه شما وشميما قَالَ الشَّاعِر
(تمتَّعْ من شَمِيم عرار نَجْدٍ ... فمَا بعدَ العَشيَّة مِن عَرارِا)
الْمَعْنى يَقُول الْعَرَب تطيعك فَإِذا أحست بِمَا عنْدك من السياسة أنْكرت ذَلِك إِنْكَار الْوَحْش الْإِنْس فتنفر عَن ذَلِك لِأَنَّهَا لم تعود ذَلِك
٥ - الْغَرِيب المقادة الانقياد وَالصغَار الذل وَمِنْه
(سيصيب الَّذين أجرموا صَغار ...)
الْمَعْنى يَقُول الْعَرَب لَا تنقاد لأحد وَلَا تعرف هَذَا وَلَا تدخل تَحت الذل
٦ - الْغَرِيب الذفريان مَا خلف الْأُذُنَيْنِ وَيجمع على ذفار وذفارى بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا كصحارى وصحارى والصعر الْميل والعذار مَا يَجْعَل على خد الدَّابَّة من المرسن الْمَعْنى يَقُول إِنَّك وضعت المقاود على الْعَرَب لتقودهم إِلَى طَاعَتك فأثقلت المقاود رُءُوسهم لِأَنَّك منعتهم عَن الْغَارة وَقطع الطَّرِيق فصاروا كالدابة الَّتِى تقاد بحكمة شَدِيدَة وَقَوله وصعر خدها أَرَادَ خدودها فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع أى أماله وجذبه إِلَى طَاعَتك هَذَا العذار يعْنى العذار الذى وَضعته على خدودها قَالَ الواحدى ويروى فأفرحت بِالْفَاءِ وَمَعْنَاهُ أثقلت إِلَى أَن قَالَ يُقَال أفرحه الدّين أى أثقله وَمن روى بِالْقَافِ فَمَعْنَاه جعلتهم قرحى أى بالغت فى رياضتهم حَتَّى جعلتهم كالقرحى فى الذل والانقياد وَالصَّحِيح هُوَ الأول وَقيل صيرت هَذِه المقاود أَعْنَاقهم قرحى لَا تطِيق حمل المقاود

2 / 100