Explication du Livre de l'Hamasa
شرح ديوان الحماسة
Maison d'édition
دار القلم
Lieu d'édition
بيروت
(قتلنَا بقتلانا من الْقَوْم عصبَة ... كراما وَلم نَأْكُل بهم حشف النّخل)
(وَلَوْلَا الأسى مَا عِشْت فِي النَّاس سَاعَة ... وَلَكِن إِذا مَا شِئْت جاوبني مثلي)
وَقَالَ أَبُو حناك الْبَراء بن ربعي الفقعسي
٣ - (أبعد بني أُمِّي الَّذين تتابعوا ... أرجي الْحَيَاة أم من الْمَوْت أجزع)
٤ - (ثَمَانِيَة كَانُوا ذؤابة قَومهمْ ... بهم كنت أعطي مَا أَشَاء وَأَمْنَع)
ــ
فالموت حتم على جَمِيع النَّاس غنيهم وفقيرهم
١ - الْعصبَة الْجَمَاعَة من الرِّجَال والحشف رَدِيء التَّمْر وَذكر الحشف ازدراء بِهِ وَالْمعْنَى أننا قتلنَا بِمن قتل منا جمَاعَة الْأَبْطَال وَلم نقبل أَخذ دِيَة عَنْهُم من تمر وَلَا غَيره
٢ - الأسى الْحزن والأسى بِالضَّمِّ جمع أُسْوَة وَهِي مَا يتأسى بِهِ الحزين وَالْمعْنَى لَوْلَا أَنِّي أجد لي مشاركين فِي الْحزن فأقتدي بهم فِي الصَّبْر لما عِشْت سَاعَة لما عِنْدِي من الْحزن
٣ - أبعد بني أُمِّي لَفظه لفظ الِاسْتِفْهَام وَالْمرَاد بِهِ التوجع وتتابعوا توالوا بَعضهم إِثْر بعض يتألم من الْحَيَاة بعد الْمَوْت إخْوَته وَيَقُول أبعد إخوتي الَّذين تتابعوا إِلَى الْمَوْت وَاحِدًا بعد آخر حَتَّى انقرضوا أَرْجَى الْحَيَاة أم أجزع من الْمَوْت
٤ - ثَمَانِيَة أَي هم ثَمَانِيَة وَضرب الذؤابة مثلا لعزهم وشرفهم وسيادتهم وَفِي قَوْله بهم كنت أعطي الخ حذف أَي كنت أعْطى من أَشَاء إعطاءه وَأَمْنَع من أَشَاء مَنعه وَمثل هَذَا الْحَذف كثير فِي كَلَامهم إِذا كَانَت الْقَرَائِن دَالَّة عَلَيْهِ وَالْمعْنَى أَن إخوتي كَانُوا ثَمَانِيَة وَكَانُوا فِي قَومهمْ أَصْحَاب رفْعَة ومجد كالذؤابة لَيْسَ لَهَا مَحل إِلَّا الرَّأْس وَكنت بهم فِي عزة أقدر على إِعْطَاء من شِئْت إعطاءه وَمنع من شِئْت مَنعه
1 / 351