Explication du Livre de l'Hamasa
شرح ديوان الحماسة
Maison d'édition
دار القلم
Lieu d'édition
بيروت
(فسائل هداك الله أَي بني أَب ... من النَّاس يسْعَى سعينا ويقارض)
(نقارضك الْأَمْوَال والود بَيْننَا ... كَأَن الْقُلُوب راضها لَك رائض)
٣ - (كفى بالقبور صَارِمًا لَو رَعيته ... وَلَكِن مَا أعلنت باد وخافض)
٤ - وَقَالَ قبيصَة بن النَّصْرَانِي الْجرْمِي
ــ
مَا جمعت الْبيَاض والسواد والماخض ذَات الْمَخَاض وَهُوَ وجع الْولادَة وَالْمعْنَى أَن الْغَزْو لَا يتْرك لصَاحب الْكبر كبره وعظمته بل يَجعله ذليلا كالناقة الَّتِي ذللها وجع الْولادَة
١ - فسائل الخ أَي استخبر النَّاس أرشدك الله أَي بني أَب من غير عشيرتنا يسْعَى فِي الْخيرَات كَمَا نسعى نَحن فِيهَا وَيُعْطِي القروض كَمَا نعطي
٢ - نقارضك الْأَمْوَال الخ أَي نبذل لَك أَمْوَالنَا ونخصك بمحبتنا كَأَن قُلُوبنَا ريضت لَك
٣ - كفى بالقبور الخ الْبَاء زَائِدَة والقبور فَاعل كفى وَالْقَصْد بِذكر الْقُبُور مَا يؤى إِلَيْهَا وَيُقَال رعيت كَذَا وراعيته إِذا راقبته وَقَوله باد وخافض يُرِيد أَن الَّذِي بدا مِنْك خافض لنا عِنْد النَّاس وناقص من منزلتنا فِي الشّرف والعز يَقُول لَو انتظرت الْمَوْت وَصَبَرت على المجاملة مُدَّة الْعَيْش لَكَانَ يَكْفِيك عِنْد حُصُوله مَا تعجلته من القطيعة وَلَكِن هَذَا الَّذِي بدا مِنْك خافض لشرفنا عِنْد الْقَبَائِل
٤ - قبيصَة تقدّمت تَرْجَمته وَقَالَ هَذِه الأبيات يعْتَذر فِيهَا من إحجام اتّفق مِنْهُ وَتَأَخر عَن الزَّحْف وَقد ظهر للنَّاس أمره فَأخذ يلوم فرسه وَيذكر أَنه السَّبَب فِي ذَلِك فَقَالَ على سَبِيل التلهف والتحسر ألم تَرَ أَن الْورْد الخ هَذَا وَالَّذِي نسب هَذِه الأبيات إِلَى قبيصَة بن النَّصْرَانِي هُوَ النمري فِي شَرحه للحماسة قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأَعرَابِي هَذَا غلط وَالْحق أَنَّهَا للأعرج الْمَعْنى قَالَهَا يَوْم ناصفة حِين حاد بِهِ فرسه وَقد قتلت
1 / 246