494

Sharh Cayniyya

شرح العينية الحميرية

Enquêteur

تحقيق : لجنة تحقيق / قدم له : الشيخ جعفر السبحاني

Édition

الأولى

Année de publication

1421 AH

وخلقت النار لأهل الكفر، فهو (عليه السلام) قسيم الجنة والنار، لهذه العلة فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته، والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه.

قال المفضل: فقلت: يا بن رسول الله فالأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) كانوا يحبونه وأعداؤهم كانوا يبغضونه؟

قال: نعم.

قلت: فكيف ذلك؟ قال: أما علمت أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ما يرجع حتى يفتح الله على يديه، فدفع الراية إلى علي (عليه السلام) ففتح الله عز وجل على يديه؟

قلت: بلى. قال: أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لما أتى بالطائر المشوي قال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر، وعنى به عليا (عليه السلام)؟

قلت: بلى. قال: فهل يجوز أن لا يحب أنبياء الله ورسله وأوصياؤهم (عليهم السلام) رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله؟

فقلت له: لا، قال: فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب الله وحبيب رسوله وأنبيائه (عليهم السلام)؟

قلت: لا، قال: فقد ثبت أن جميع أنبياء الله ورسله وجميع المؤمنين كانوا لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) محبين، وثبت أن أعداءهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين؟

قلت: نعم. قال: فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين والآخرين ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين والآخرين، فهو إذن قسيم الجنة والنار.

Page 546