Commentaire de la Croyance de Tahawi
شرح العقيدة الطحاوية
Enquêteur
أحمد شاكر
Maison d'édition
وزارة الشؤون الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨ هـ
Lieu d'édition
والأوقاف والدعوة والإرشاد
Genres
•Salafism and Wahhabism
﴿نَجَّيْنَا هُودًا﴾ (١). ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا﴾ (٢). و﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا﴾ (٣). وَلَمْ يَكُنِ الْعَذَابُ أَصَابَهُمْ، وَلَكِنْ أَصَابَ غَيْرَهُمْ، وَلَوْلَا مَا خَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ أَسْبَابِ النَّجَاةِ لَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ أُولَئِكَ.
وَكَذَلِكَ حَالُ الْوَارِدِ فِي النَّارِ، يَمُرُّونَ فَوْقَهَا عَلَى الصِّرَاطِ، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَيَذْرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا. فَقَدْ بَيَّنَ ﷺ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ: أَنَّ الْوُرُودَ هُوَ الْوُرُودُ عَلَى الصِّرَاطِ.
وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ الْوَائِلِيُّ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ ﷺ: «عَلِّمِ النَّاسَ سُنَّتِي وَإِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تُوقَفَ عَلَى الصِّرَاطِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى تَدَخُلَ الْجَنَّةَ، فَلَا تُحْدِثَنَّ فِي دِينِ اللَّهِ حَدَثًا بِرَأْيِكَ». أَوْرَدَهُ الْقُرْطُبِيُّ.
وَرَوَى أبو بكر بن أحمد بن سليمان النجار، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «تَقُولُ النَّارُ لِلْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: جُزْ يَا مُؤْمِنُ، فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي» (٥) ".
وَقَوْلُهُ: "وَالْمِيزَانُ"-
أَيْ: وَنُؤْمِنُ بِالْمِيزَانِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (٦). وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ﴾
(١) هود ٥٨
(٢) هود ٦٦
(٣) هود ٩٤
(٤) هو الحافظ الوائلي البكري، أبو نصر السجزي، المتوفى سنة ٤٤٤، ترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ ٣: ٢٧٩ - ٢٩٨
(٥) يعلى بن منية، بضم الميم وسكون النون وفتح الياء التحتية، وهي أمه، وأبوه اسمه «أمية»، وصحف اسم أمه في المطبوعة ومجمع الزوائد، كتب «منبه»! والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠: ٣٦٠، وقال: «رواه الطبراني، وفيه سليم بن منصور بن عمار، وهو ضعيف»
(٦) الأنبياء ٤٧
1 / 416