Commentaire de la Croyance de Tahawi
شرح العقيدة الطحاوية
Enquêteur
أحمد شاكر
Maison d'édition
وزارة الشؤون الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨ هـ
Lieu d'édition
والأوقاف والدعوة والإرشاد
Genres
•Salafism and Wahhabism
تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ، فَوَجْهُكَ الْوَجْه يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، فَيَقُولُ رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَة». رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَرَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَه أَوَّلَه، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَأَبُو عَوَانَة الْإِسْفِرَائينِي فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَابْنُ حِبَّانَ (١).
وَذَهَبَ إِلَى مُوجَبِ هَذَا الْحَدِيثِ جَمِيعُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ، وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنَ الصَّحِيحِ.
فَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ ﵀ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِه وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُه، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، فَيَأْتِيه مَلَكَانِ، فَيُقْعِدَانِه، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ، مُحَمَّدٍ ﷺ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّة، فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا». قَالَ قَتَادَة: وَرُوِي لَنَا: أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِه، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: "إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَبرُئ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَة"، فَدَعَا بِجَرِيدَة رَطْبَة، فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، وَقَالَ: "لَعَلَّه يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا». وَفِي صَحِيحِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا قُبِرَ أحدكم، أَوِ الْإِنْسَانُ، أَتَاه مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا الْمُنْكَرُ، وَلِلْآخَرِ: النَّكِيرُ»، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَخْ.
(١) رواه أحمد في المسند (ج ٤ ص ٢٨٧ - ٢٨٨، ٢٩٥ - ٢٩٦ طبعة الحلبي) مطولا. ونقله ابن كثير في التفسير ٣: ٤٧٤ - ٤٧٥ عن المسند. ورواه أبو داود: ٤٧٥٣، ٤٧٥٤. والحاكم في المستدرك ١: ٣٧ - ٣٩، بأسانيد، كلها من رواية الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان. عن البراء بن عازب. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعا بالمنهال بن عمرو، وزاذان أبي عمر الكندي». ووافقه الذهبي. وقد أطال الإمام الحافظ ابن القيم القول في تصحيحه، والرد على من أعله - في تهذيب السنن: ٤٥٨٦، (ج ٧ ص ١٣٩ - ١٤٦)
1 / 394