342

Commentaire de la Croyance de Tahawi

شرح العقيدة الطحاوية

Enquêteur

أحمد شاكر

Maison d'édition

وزارة الشؤون الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ

Lieu d'édition

والأوقاف والدعوة والإرشاد

وَضَعْفِه. وَفِي الْعِبَارَة الْأُخْرَى يُشِيرُ إِلَى أَنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَعْمَالِ الْقُلُوبِ، وَأَمَّا التَّصْدِيقُ فَلَا تَفَاوُتَ فِيهِ. وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَظْهَرُ قُوَّة، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
قَوْلُهُ: (وَالْمُؤْمِنُونَ كُلُّهُمْ أَوْلِيَاءُ الرَّحْمَنِ)
ش: قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ (١)، الآية. الْوَلِي: مِنَ"الْوِلَايَة"بِفَتْحِ الْوَاوِ، الَّتِي هِيَ ضِدُّ الْعَدَاوَة. وَقَدْ قَرَأَ حَمْزَة: ﴿مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٢) بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا. وَقِيلَ: هُمَا لُغَتَانِ. وَقِيلَ: بِالْفَتْحِ النُّصْرَة، وَبِالْكَسْرِ: الْإِمَارَة. قَالَ الزَّجَّاجُ: وَجَازَ الْكَسْرُ؛ لِأَنَّ فِي تَوَلِّي بَعْضِ الْقَوْمِ بَعْضًا جِنْسًا مِنَ الصِّنَاعَة وَالْعَمَلِ، وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ مَكْسُورٌ، مِثْلُ: "الْخِيَاطَة"وَنَحْوِهَا.
فَالْمُؤْمِنُونَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى وَلِيُّهُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ (٣)، الآية. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ (٤). وَالْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾] (٥) الآية (٦) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (٧) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾

(١) سورة يُونُسَ الآيتان ٦٢، ٦٣
(٢) سورة الْأَنْفَالِ آية ٧٢
(٣) سورة الْبَقَرَة آية ٢٥٧
(٤) سورة مُحَمَّدٍ آية ١١
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبتناه من النسخ الأخرى، حيث لا يستقيم الكلام إلا به. ن
(٦) سورة التَّوْبَة آية ٧١
(٧) سورة الْأَنْفَالِ آية ٧٢

1 / 345