324

Sharh Cala Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Enquêteur

طه عبد الرءوف سعد

Maison d'édition

مكتبة الثقافة الدينية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَغَيْرِهِمَا الْوُجُوبَ الْحَقِيقِيَّ وَهُوَ قَوْلُ الظَّاهِرِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ فَلَا يُؤَوَّلُ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ لِأَنَّهُ مَذْهَبُهُ، قَالَ فِي التَّمْهِيدِ: وَقَدْ رَفَعَهُ رَجُلٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ فَقَالَ عُمَرُ «أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْقَلَبْتُ مِنْ السُّوقِ فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ فَقَالَ عُمَرُ وَالْوُضُوءَ أَيْضًا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ»
ــ
٢٢٩ - ٢٢٧ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ عُمَرَ كَذَا رَوَاهُ الْأَكْثَرُ عَنْ مَالِكٍ مُرْسَلًا لَمْ يَقُولُوا عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَيَحْيَى بْنُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ مَالِكٍ مَوْصُولًا فَقَالُوا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَكَذَا وَصَلَهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبُو أُوَيْسٍ عِنْدَ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ بِذِكْرِ ابْنِ عُمَرَ.
(أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ كَمَا سَمَّاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي رِوَايَتِهِمَا لِلْمُوَطَّأِ، وَكَذَا سَمَّاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ وَهْبٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَكَذَا سَمَّاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي ذَلِكَ (الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ) وَفِي رِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ: أَنَّ عُمَرَ بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَنَادَاهُ عُمَرُ (فَقَالَ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟) بِشَدِّ التَّحْتِيَّةِ تَأْنِيثُ أَيٍّ يُسْتَفْهَمُ بِهَا، وَالسَّاعَةُ اسْمٌ لِجُزْءٍ مِنَ الزَّمَانِ مُقَدَّرٍ وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَقْتِ الْحَاضِرِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَهَذَا اسْتِفْهَامُ تَوْبِيخٍ وَإِنْكَارٍ كَأَنَّهُ يَقُولُ: لِمَ تَأَخَّرْتَ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ؟ وَقَدْ وَرَدَ التَّصْرِيحُ بِالْإِنْكَارِ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ تَحْتَبِسُونَ عَنِ الصَّلَاةِ؟ وَلِمُسْلِمٍ فَعَرَّضَ بِهِ عُمَرُ فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ بَعْدَ النِّدَاءِ؟ قَالَ الْحَافِظُ: وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَحَفِظَ بَعْضُ الرُّوَاةِ مَا لَمْ يَحْفَظِ الْآخَرُ، وَمُرَادُ عُمَرَ التَّلْمِيحُ إِلَى سَاعَاتِ التَّبْكِيرِ الَّتِي وَقَعَ التَّرْغِيبُ فِيهَا وَأَنَّهَا إِذَا طَوَتِ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُفَ، وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ التَّعْرِيضَاتِ وَأَرْشَقِ الْكِنَايَاتِ، وَفَهِمَ عُثْمَانُ ذَلِكَ فَبَادَرَ إِلَى الِاعْتِذَارِ عَنِ التَّأْخِيرِ (فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ انْقَلَبْتُ) أَيْ (مِنَ السُّوقِ) رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَكْرَهُونَ تَرْكَ الْعَمَلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى نَحْوِ تَعْظِيمِ الْيَهُودِ السَّبْتَ وَالنَّصَارَى الْأَحَدَ (فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ) أَيِ الْأَذَانَ بَيْنَ يَدَيِ الْخَطِيبِ، وَفِي رِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ: إِنِّي شُغِلْتُ فَلَمْ

1 / 374