319

Sharh Cala Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Enquêteur

طه عبد الرءوف سعد

Maison d'édition

مكتبة الثقافة الدينية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
[كِتَابُ الْجُمُعَةِ] [بَاب الْعَمَلِ فِي غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ]
ِ بَاب الْعَمَلِ فِي غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ»
ــ
٥ - كِتَابُ الْجُمُعَةِ
١ - بَابُ الْعَمَلِ فِي غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
٢٢٧ - ٢٢٥ - (مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ (مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذَكْوَانَ (السَّمَّانِ) بَائِعِ السَّمْنِ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنِ اغْتَسَلَ) يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَنْ يَصِحُّ التَّقَرُّبُ مِنْهُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ (يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ) نَعْتٌ لِمُقَدَّرٍ مَحْذُوفٍ أَيْ غُسْلًا كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُمَيٍّ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: فَاغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ كَمَا يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ التَّشْبِيهَ لِلْكَيْفِيَّةِ لَا لِلْحُكْمِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النمل: ٨٨] (سُورَةُ النَّمْلِ: الْآيَةَ ٨٨) وَقِيلَ إِشَارَةٌ إِلَى الْجِمَاعِ يَوْمَ الْجُمُعَةَ لِيُغْتَسَلَ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالْحِكْمَةُ فِيهِ أَنْ تَسْكُنَ نَفْسُهُ فِي الرَّوَاحِ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَا تَمْتَدُّ عَيْنُهُ إِلَى شَيْءٍ يَرَاهُ فِيهِ، وَأَيْضًا حَمَلَ الْمَرْأَةَ عَلَى الِاغْتِسَالِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَعَلَيْهِ حَمَلَ قَائِلُ ذَلِكَ حَدِيثَ " «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ» " الْمُخَرَّجَ فِي السُّنَنِ عَلَى رِوَايَةِ غَسَّلَ بِالتَّشْدِيدِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى هَذَا وَهُوَ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، وَتَعَقَّبَهُ الْحَافِظُ بِأَنَّهُ حَكَاهُ ابْنُ قُدَامَةَ عَنْ أَحْمَدَ، وَثَبَتَ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: أَنَّهُ أَنْسَبُ الْأَقْوَالِ فَلَا وَجْهَ لِادِّعَاءِ بُطْلَانِهِ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَرْجَحَ، وَلَعَلَّهُ عَنَى أَنَّهُ بَاطِلٌ فِي الْمَذْهَبِ.
قَالَ السُّيُوطِيُّ: وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ: " «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُجَامِعَ أَهْلَهُ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَإِنَّ لَهُ أَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ أَجْرَ غُسْلِهِ وَأَجْرَ امْرَأَتِهِ» " أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(«ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً») أَيْ تَصَدَّقَ بِهَا مُتَقَرِّبًا إِلَى اللَّهِ، تَعَالَى، وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّ لِلْمُبَادِرِ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ نَظِيرَ مَا لِصَاحِبِ الْبَدَنَةِ مِنَ الثَّوَابِ مِمَّنْ شُرِعَ لَهُ الْقُرْبَانُ ; لِأَنَّ الْقُرْبَانَ لَمْ يُشْرَعْ

1 / 369