294

Sharh Cala Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Enquêteur

طه عبد الرءوف سعد

Maison d'édition

مكتبة الثقافة الدينية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
(سُورَةُ الْعَلَقِ: الْآيَةُ ١) قَبْلَ قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ - قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ [المدثر: ١ - ٢] (سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ الْآيَةُ: ١ - ٢) (السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيْمَةً وَاحِدَةً مِنْ طُرُقٍ مَعْلُولَةٍ لَا تَصِحُّ، لَكِنْ رُوِيَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَجَمْعٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَلِّمُونَ وَاحِدَةً، وَاخْتُلِفَ عَنْ أَكْثَرِهِمْ فَرُوِيَ عَنْهُمْ تَسْلِيمَتَانِ كَمَا رُوِيَتِ الْوَاحِدَةُ، وَالْعَمَلُ الْمَشْهُورُ الْمُتَوَاتِرُ بِالْمَدِينَةِ التَّسْلِيمَةُ الْوَاحِدَةُ، وَمِثْلُ هَذَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِوُقُوعِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِرَارًا، وَالْحُجَّةُ لَهُ قَوْلُهُ ﷺ: " «تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» "، وَالْوَاحِدَةُ يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ التَّسْلِيمِ، وَعَنْهُ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ صِحَاحٍ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ وَنَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ أَيَتَشَهَّدُ مَعَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَالْأَرْبَعِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وِتْرًا فَقَالَا لِيَتَشَهَّدْ مَعَهُ قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا
ــ
٢٠٨ - ٢٠٦ - (مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ وَنَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ أَيَتَشَهَّدُ مَعَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَالْأَرْبَعِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وِتْرًا؟ فَقَالَا: لِيَتَشَهَّدْ مَعَهُ. قَالَ مَالِكٌ: وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا) بِالْمَدِينَةِ وَهَذَا مِمَّا لَا نِزَاعَ فِيهِ لِحَدِيثِ: " «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» ".
[بَاب مَا يَفْعَلُ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ مَلِيحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ سَهَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ إِنَّ السُّنَّةَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَرْجِعَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا وَلَا يَنْتَظِرُ الْإِمَامَ وَذَلِكَ خَطَأٌ مِمَّنْ فَعَلَهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ إِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ
ــ
١٤ - بَابُ مَا يَفْعَلُ مَنْ رَفْعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ
٢٠٩ - ٢٠٧ - (مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ) بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ الْمَدَنِيِّ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَنَافِعٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَخَلْقٍ، وَعَنْهُ مَالِكٌ وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَجَمَاعَةٌ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمْ، وَرَوَى لَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ، وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ

1 / 344