253

Sharh Cala Muwatta

شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك

Enquêteur

طه عبد الرءوف سعد

Maison d'édition

مكتبة الثقافة الدينية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
لِذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ [الطور: ٧] (سُورَةُ الطُّورِ: الْآيَةُ ٧) قَالَ: فَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ هُوَ هَذِهِ الْآيَةُ خَاصَّةً، قَالَ الْحَافِظُ: وَلَيْسَ فِي السِّيَاقِ مَا يَقْتَضِي قَوْلَهُ خَاصَّةً، مَعَ أَنَّ رِوَايَةَ هُشَيْمٍ بِخُصُوصِهَا مُضَعَّفَةٌ، بَلْ جَاءَ فِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَرَأَ السُّورَةَ كُلَّهَا، فَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي التَّفْسِيرِ: فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ - أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ - أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ﴾ [الطور: ٣٥ - ٣٧] (سُورَةُ الطُّورِ: الْآيَةُ ٣٥ - ٣٧) كَادَ قَلْبِي يَطِيرُ، وَنَحْوُهُ لِقَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ.
وَلِلطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: ﴿وَالطُّورِ - وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ١ - ٢] (سُورَةُ الطُّورِ: الْآيَةُ ١، ٢) وَمِثْلُهُ لِابْنِ سَعْدٍ، وَزَادَ: فَاسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَهُ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ انْتَهَى.
وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَجَعَلَ مَوْضِعَ الْمَغْرِبِ الْعَتَمَةَ.
وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ: " «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِأُكَلِّمَهُ فِي أُسَارَى بَدْرٍ فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ الْمَغْرِبَ أَوِ الْعِشَاءَ، وَهُوَ يَقْرَأُ وَقَدْ خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْمَسْجِدِ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ - مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ [الطور: ٧ - ٨] (سُورَةُ الطُّورِ: الْآيَةُ ٧، ٨) فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي»، أَخْرَجَهُمَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: فَأَمَّا رِوَايَةُ الشَّكِّ، فَالصَّحِيحُ مِنْهُ الْمَغْرِبُ، وَأَمَّا رِوَايَةُ الْعَتَمَةِ فَضَعِيفَةٌ لِأَنَّهَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ يَعْنِي وَابْنُ لَهِيعَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ، فَكَيْفَ إِذَا خَالَفَ؟ وَالْمَحْفُوظُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ حُفَّاظِ أَصْحَابِهِ الْمَغْرِبُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ «سَمِعَتْهُ وَهُوَ يَقْرَأُ وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَقَالَتْ لَهُ يَا بُنَيَّ لَقَدْ ذَكَّرْتَنِي بِقِرَاءَتِكَ هَذِهِ السُّورَةَ إِنَّهَا لَآخِرُ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا فِي الْمَغْرِبِ»
ــ
١٧٣ - ١٧١ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ) بِفَتْحِهَا (ابْنِ عُتْبَةَ) بِضَمِّهَا بَعْدَهَا فَوْقِيَّةٌ (ابْنِ مَسْعُودٍ) أَحَدُ الْفُقَهَاءِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ) الْحَبْرُ التُّرْجُمَانُ (أَنَّ) أُمَّهُ (أُمَّ الْفَضْلِ) اسْمُهَا لُبَابَةُ بِضَمِّ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَتَيْنِ (بِنْتَ الْحَارِثِ) بْنِ حَزْنٍ، بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ بَعْدَهَا نُونٌ، الْهِلَالِيَّةَ، زَوْجَ الْعَبَّاسِ وَأُمَّ بَنِيهِ السِّتَّةِ النُّجَبَاءِ، وَأُخْتَ مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، لَهَا صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَكَانَ ﷺ يَزُورُهَا وَيَقِيلُ عِنْدَهَا، وَيُقَالُ إِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيجَةَ، وَرُدَّ بِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ قَدِيمَةَ الْإِسْلَامِ لَكِنَّهَا سَبَقَتْهَا أُمُّ عَمَّارٍ وَأُمُّ بِلَالٍ وَغَيْرُهُمَا، قَالَ فِي الْفَتْحِ هُنَا: وَالصَّحِيحُ أَيْ فِي أَوَّلِ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ خَدِيجَةَ فَاطِمَةُ أُخْتُ عُمَرَ زَوْجُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، كَمَا فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ حَدِيثِهِ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَعُمْرُ مُوَثِّقِي، وَأُخْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَتْ بَعْدَ الْعَبَّاسِ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ.
(سَمِعَتْهُ وَهُوَ)

1 / 303