Sharh Cala Muwatta
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
Enquêteur
طه عبد الرءوف سعد
Maison d'édition
مكتبة الثقافة الدينية
Édition
الأولى
Année de publication
1424 AH
Lieu d'édition
القاهرة
يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا خَفَضَ») لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ (وَرَفَعَ) رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ لَا مِنَ الرُّكُوعِ لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ كَمَا مَرَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
(«فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ صَلَاتَهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ») قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ، رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ مَوْصُولًا، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَلَا يَصِحُّ فِيهِ إِلَّا مَا فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلٌ، وَأَخْطَأَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ فَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، وَلَا يَصِحُّ فِيهِ هَذَا الْإِسْنَادُ وَالصَّوَابُ عِنْدَهُمْ مَا فِي الْمُوَطَّأِ.
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ»
ــ
١٦٧ - ١٦٤ - (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ) أَحَدِ الْفُقَهَاءِ التَّابِعِيِّ («أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ») رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ كَذَلِكَ مُرْسَلًا بِلَفْظِ «كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ» .
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ «كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
ــ
١٦٨ - ١٦٥ - (مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) التَّابِعِيِّ ابْنِ الصَّحَابِيِّ (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ) أَيْ: لِأَجْلِهِمْ إِمَامًا، وَفِي رِوَايَةٍ بِهِمْ بِالْبَاءِ («فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ») تَجْدِيدًا لِلْعَهْدِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ الَّذِي هُوَ شِعَارُ النِّيَّةِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ، مَقْرُونَةً بِالتَّكْبِيرِ الَّتِي كَانَ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تُسْتَصْحَبَ إِلَى آخِرِ الصَّلَاةِ، قَالَهُ النَّاصِرُ بْنُ الْمُنِيرِ.
وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ عُمُومُهُ فِي جَمِيعِ الِانْتِقَالَاتِ، لَكِنْ خُصَّ مِنْهُ الرَّفْعُ مِنَ الرُّكُوعِ بِالْإِجْمَاعِ، فَإِنَّهُ يُشْرَعُ فِيهِ التَّحْمِيدُ، وَقَدْ جَاءَ بِهَذَا اللَّفْظِ الْعَامِّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عِنْدَ أَحْمَدَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الدَّارِمِيِّ، وَالطَّحَاوِيِّ وَابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ، وَجَابِرٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عَلِيٍّ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: ذَكَّرَنَا هَذَا
1 / 297