Sharh Cala Muwatta
شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك
Enquêteur
طه عبد الرءوف سعد
Maison d'édition
مكتبة الثقافة الدينية
Édition
الأولى
Année de publication
1424 AH
Lieu d'édition
القاهرة
- (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ قَالَ: مَا تَرَوْنَ فِيمَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ مِنْ رُعَافٍ فَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُ) وَهُوَ يُصَلِّي (قَالَ مَالِكٌ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الْأَنْصَارِيُّ (ثُمَّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَرَى أَنْ يُومِي بِرَأْسِهِ إِيمَاءً) مَخَافَةَ تَلْوِيثِ ثِيَابِهِ بِنَجَاسَةِ الدَّمِ وَتَنْجِيسِ مَوْضِعِ سُجُودِهِ.
(قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ) ; لِأَنَّ الْإِيمَاءَ إِذَا جَازَ لِمَنْ فِي الطِّينِ فَمَنْ غَلَبَهُ الدَّمُ أَوْلَى، وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي إِيمَاءِ مَنْ غَلَبَهُ الرُّعَافُ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الصَّلَاةِ فِي إِيمَاءِ الطِّينِ، وَفِيهِ سُؤَالُ الْعَالِمِ وَطَرْحُهُ عَلَى تَلَامِيذِهِ وَجُلَسَائِهِ الْمَسَائِلِ، وَأَصْلُهُ قَوْلُهُ ﷺ: " «أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ» " الْحَدِيثَ.
[بَاب الْوُضُوءِ مِنْ الْمَذْيِ]
حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ «أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ قَالَ عَلِيٌّ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ قَالَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ بِالْمَاءِ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ»
ــ
٨٦ - ٨٤ ١٣ - بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ
بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ عَلَى الْأَفْصَحِ ثُمَّ بِكَسْرِ الذَّالِ وَشَدِّ الْيَاءِ ثُمَّ الْكَسْرُ مَعَ التَّخْفِيفِ مَاءٌ أَبْيَضُ رَقِيقٌ لَزِجٌ يَخْرُجُ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ أَوْ تَذَكُّرِ الْجِمَاعِ أَوْ إِرَادَتِهِ وَقَدْ لَا يُحَسُّ بِخُرُوجِهِ.
- (مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ سَالِمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنْ رِجَالِ الْجَمِيعِ وَكَانَ يُرْسِلُ، رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَغَيْرِهِمَا وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَالسُّفْيَانَانِ وَمَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
(مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ابْنِ مَعْمَرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ التَّيْمِيِّ، كَانَ أَحَدَ وُجُوِهِ قُرَيْشٍ وَأَشْرَافِهَا، جَوَادًا مُمَدَّحًا شُجَاعًا لَهُ فِي الْجُودِ وَالشَّجَاعَةِ أَخْبَارٌ شَهِيرَةٌ، مَاتَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وَجَدُّهُ مَعْمَرٌ صَحَابِيٌّ ابْنُ عَمِّ أَبِي قُحَافَةَ وَالِدُ
1 / 180