819

Sharh al-Ziyadat

شرح الزيادات

Enquêteur

قاسم أشرف نور أحمد

Maison d'édition

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

كراتشي

Régions
Ouzbékistan
•
Empires & Eras
Seldjoukides
إذا وطئ المكاتبة، يلزمه العقر، وهذا ليس بصحيح.
والفرق بينها وبين المكاتبة، إن الراهن أوجب (^١) للمرتهن يد الاستيفاء، ويد الاستيفاء لا تثبت إلا على ما يتصوّر منه الاستيفاء، وهو المال، والبُضع ليس بمال، فلا يثبت عليها يد المرتهن، بخلاف الكتابة؛ لأن المولى بعقد الكتابة ما أوجب اليد للمكاتب، بل أزال يد نفسه عن المكاتب (^٢)، فظهرت بدها، وهي يد الحرية، ويد الحرية يد عامّة تظهر في حق المال وغير المال، فيغرم (^٣) عقر المكاتبة.
ولو أن البائع استردّ الجارية، ثم استوفى الثمن، ودفعها إلى المشتري، فوجد المشتري بها عيبًا، وقد كان المشتري وطئها وهي ثيب لم ينقصها وطؤها (^٤)، ردّها من غير رضى البائع بجميع الثمن (^٥)؛ لأن البائع لما استردها، بطل حكم وطئ المشتري، وصار ذلك كعيب حدث عند المشتري بآفة سماويّة، فإذا استردّ البائع، بطل حكمه أصلا.
وإن كان البائع هو الذي وطئها، وهي بكر أو ثيب، لا يجب عليه العُقر في قول أبي

(^١) وفي (ج) و(د): "أثبت".
(^٢) وفي (ج) و(د): "المكاتبة"، وهو خطأ.
(^٣) غرم يغرم: غرم فلان غرمًا وغرامة، لزمه ما لا يجب عليه، ويقال: غرم الدية، والدين أداهما عن غيره، الغارم الذي يلتزم ما ضمنه وتكفل به. والغرام: التعلق بالشيء تعلقًا لا يستطاع التلخص منه، والعذاب الدائم، وفي القرآن الكريم ﴿﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ الفرقان: ٦٥. القاموس الفقهي ٢٧١.
(^٤) وفي (ج) و(د): "لم ينقصها الوطء".
(^٥) راجع "البحر الرائق" ٥/ ٤٨.

3 / 828