792

Sharh al-Ziyadat

شرح الزيادات

Enquêteur

قاسم أشرف نور أحمد

Maison d'édition

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

كراتشي

Régions
Ouzbékistan
•
Empires & Eras
Seldjoukides
تلك الثنية، أو عاد سَوادها، فالجارية لازمة للمشتري، ولا خيار له لما قلنا (^١)، ولا رواية عن أبي يوسف في هذه المسألة.
واختلف المشايخ فيه: منهم من سلم، وفرّق بينهما وبين انجلاء البياض، والفرق أن ثنيات السن لا يتبين أنها لم تكن ساقطة وقت العقد، بخلاف الأولى؛ لأن بانجلاء البياض فظهر أن الأول لم يكن بياضا.
والصحيح أنه لا فرق بين المسألتين، وله الخيار في الفصلين؛ لأن بانجلاء البياض كما يتبين أنه لم يكن بياضا، فثنيات السن يتبين أن المنبت لم يكن فاسدا وقت العقد، والموجب الخيار فساد المنبت لا سقوط السن، فإذا سقط السن عند البائع حدث فساد المنبت عنده، فيخيّر المشتري في الفصلين، وكان من عادة محمد الاستشهاد بالمختلف نقلا للكلام إلى ما هو الأوضح.
فإن اشتراها، وقبضها وهي بيضاء إحدى العينين، أو ساقطة الثنية وهو يعلم بذلك، فانجلى البياض، ونبت السن عند المشتري، ثم عاد بياضها، أو سقطت ثنيتها، ثم وجد بها عيبا آخر كان عند البائع، كان له أن يردها على البائع (^٢)؛ لأنه لم يرض بهذا العيب، ومن شرط الرد أن يردّها كما قبض، وقد وجده، وانجلاء البياض ونبات السن زيادة حدثت عند المشتري، وإنها تمنع الرد عند محمد ما دامت قائمة، فإذا فاتت بمنع أحد، ولم يوجب نقصانا في الأصل، زال المانع، وجعل كأنها لم تكن.
كما لو اشترى شاة حاملا، فولدت عند المشتري، ثم وجد بها عيبا، لم يكن له أن يردها عندنا المكان الولد، فإن هلك الولد كان له أن يردها بذلك العيب لما قلنا كذلك هنا.
ولو عاد بياضها بفعل المشتري، أو بفعل الأجنبي، ثم وجد عيبا، لا يكون له أن

(^١) انظر الفتاوى الهندية ٣/ ٧٨.
(^٢) انظر الفتاوى الهندية ٣/ ٧٨.

3 / 801