754

Sharh al-Ziyadat

شرح الزيادات

Enquêteur

قاسم أشرف نور أحمد

Maison d'édition

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

كراتشي

Régions
Ouzbékistan
•
Empires & Eras
Seldjoukides
انتقض بيع العبد بالإقالة ونحوها، لم يصر قصاصا، وإن تقاصّا لما قلنا.
وأما فصل الصرف:
رجل اشترى دينارا بعشرين درهما، وقبض الدينار، ولم ينقد العشرين، حتى اشترى من بائع الدينار ثوبا بعشرين درهما، ودفع إليه الدراهم، فلم يتفرّقا، حتى انفسخ بيع الثوب بسبب من الأسباب التي هي فسخ من كل وجه، فهو والسلم سواء، إن كان شراء الثوب، وقبض الثمن بعد عقد الصرف، يصير ثمن الثوب قصاصا ببدل الصرف، تقاصّا أو لم يتقاصّا، لأن بيع الثوب، لما انفسخ من كل وجه، بقي قبض مضمون بعد عقد الصرف، فيكون استيفاء لبدل الصرف.
وإن انتقض بيع الثوب بالإقالة ونحوها، ذكر في بعض الروايات أنه لا تقع المقاصّة، وإن تقاصّا، وسوّى بينه وبين السلم، لما قلنا في السلم، ولأنه لو وقعت المقاصّة، يكون صرفا بدين سَيجب، وذلك باطل.
وذكر في كتاب الصرف، إذا أكره أحدهما، لا تقع المقاصّة، وإن تقاصّا تقع المقاصة، وجه هذه الرواية: أنهما لما أقدما على المقاصّة، ولا صحة للمقاصة مع بقاء الصرف الأول لما ذكرنا، يجعل كأنهما فسخا ذلك الصرف، وأنشئا صرفا بدينٍ وجب بالإقالة، ولو أنشاء الصرف على هذا الدين حقيقة يصحّ، بخلاف السلم، فكذا إذا ثبت الإنشاء في ضمن المقاصّة تصحيحا.
أو نقول: يجعل إقدامهما على المقاصّة فسخا للصرف، واستبدالا ببدل الصرف لا إنشاءً للصرف، لأنه إنما يجعل إنشاءً ضرورة، ولا ضرورة بعد انفساخ الصرف، ولأن الاستبدال ببدل الصرف بعد انفساخ الصرف جائز، بخلاف السلم، لأنا لو جعلنا المقاصّة

2 / 760