690

Sharh al-Ziyadat

شرح الزيادات

Enquêteur

قاسم أشرف نور أحمد

Maison d'édition

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

كراتشي

Régions
Ouzbékistan
•
Empires & Eras
Seldjoukides
ومنها: أن إثبات الثابت لَغو، والبينة القائمة لا عن خَصم (^١) مردودة (^٢).
إذا عرفنا هذا، قال محمد ﵀: رجل اشترى جارية بألف درهم (^٣)، وقبضها، ونقده الثمن، ثم جاء رجل وادّعاها على المشتري، انتصب المشتري خصما، لأن صاحب اليد (^٤) يدّعيها لنفسه، فيكون خصما للمدّعي، فإن أقرّ بها للمدعي، أمر بالتسليم، ولا يرجع بالثمن على بائعه، لأن إقراره حجة عليه دون غيره.
وكذا لو جَحَد دعواه فحُلِّف فنكل، وقضي عليه بالنكول، لا يرجع بالثمن على بائعه، لأن نكوله لا يصلح حجة على غيره (^٥).
ولهذا قلنا: إن المريض مرض الموت، إذا ادّعى هلاك وديعة لوارثه، فاستحلف فنكل وقضى عليه بالنكول، لا يلزم ذلك باقي الورثة، فيكون النكول بمنزلة الإقرار (^٦).

(^١) الخصم: المدعى والمدعى عليه، لأن كل واحد منهما خصمٌ للآخر. "مجموعة قواعد الفقه" ص ٢٧٧.
(^٢) ويستثنى من هذه القاعدة ما يسمّى في الفقه الإسلامي "شهادة الحسبة" أى الشهادة المؤدّاة لمجرد إقامة حق محض من حقوق الله تعالى، فإن هذا النوع في الشهادة لا تحتاج إلى سبق دعوى أو خصومة. انظر الأشباه والنظائر لابن نجيم ١/ ٣٨٣ والبدائع ٦/ ٢٧٧.
(^٣) "درهم" ساقط من (أ) و(ب).
(^٤) "صاحب اليد" ساقط من (ج) و(د).
(^٥) لأن النكول من المدعى عليه بمثابة إقرار منه، أو بمثابة بذل منه، كما مر بنا الخلاف بين أبى حنيفة وصاحبيه، وكلاهما لا يصلح حجة على غيره. راجع بدائع الصنائع ٦/ ٢٢٧ والبحر الرائق ٧/ ٢٠٥ - ٢٠٧.
(^٦) الإقرار للوارث لا يصح إلا بإجازة الباقين من الورثة. راجع "بدائع الصنائع" ٧/ ٢٢٤.

2 / 696