632

Sharh al-Ziyadat

شرح الزيادات

Enquêteur

قاسم أشرف نور أحمد

Maison d'édition

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

كراتشي

Régions
Ouzbékistan
•
Empires & Eras
Seldjoukides
الكلام تناول كل واحد على سبيل الانفراد، كأنه قال لكل واحد منهم: أنت حُرّ أو أنت مدبّر، ولو نصّ عليه لا يصح في حق المدبّر، كذلك هنا، وهو صحيح في حق العبدين، فكل واحد منهما حُرّ في حال، مدبّر في حال، فيعتق من كل واحد منهما نصفه بالعتق البات من جميع المال إن كان القول في الصحة، ويعتق النصف الباقي بالتدبير من الثلث.
وإن لم يكن له مال آخر، كان ماله رقبتين عند الموت، وثلثه ثلثا رقبة بينهم، للمدبّر المعروف من ذلك ثلث رقبة، وللعبدين ثلث رقبة بينهما، لكل واحد منهما سدس رقبة، ففي الحاصل يسلم للمدبر ثلث رقبة، ويسعى في ثلثيه، ويسلّم لكل واحد من العبدين ثلثا رقبة، ويسعى في ثلثه.
وإن كان القول في المرض، ولا مال له سواهم، كان العتق والتدبير وصية، فصار كل واحد موصي له بجميع الرقبة.
ولو قال: كل واحد منكم حُرّ أو أنتم مدبرون، فهو بمنزلة قوله: أنتم أحرار أو مدبرون، لأنه أفرد كل واحد منه بالتحرير، وجمعهم في التدبير، وبطل التدبير في حق المدبّر، ولم يبطل التحرير، لأنه ضم إليه إيجابا صحيحا، فصار في حق المدبّر كأنه قال: أنت حُرّ، وهذان العبدان مدبران. ولو نص على ذلك صح الإيجاب في حق كل واحد منهم، المدبّر وغيره في ذلك سواء، كذلك هنا (^١).
ولو قال: أنتم أحرار، وهذا مدبّر -للمدبّر المعروف- وهذا وهذا، فإنهم جميعا مدبرون، وبطل التحرير، لأنه لو اقتصر على قوله: "أنتم أحرار وهذا مدبّر" -للمدبّر

(^١) في (أ) و(ب): "ههنا".

2 / 638