604

Sharh al-Ziyadat

شرح الزيادات

Enquêteur

قاسم أشرف نور أحمد

Maison d'édition

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

كراتشي

Régions
Ouzbékistan
•
Empires & Eras
Seldjoukides
وإن أوقعه بغير بدل على الذي لم يقبل، عتق هو بغير شيئ، وعتق القابل بألف لوجود القبول.
ولو مات المولى قبل البيان، وكانت المقالة في الصحة، عتق من الذي لم يقبل نصفُه بغير شيئ، ويسعى في نصف قيمته، لأنه يعتق في حال دون حال، فيعتق نصفه، وعتق الآخر كله بخمسمائة، لأنه حُرّ على كل حال، ويلزمه خمسمائة، لأن عليه الألف في حال دون حال، فيلزمه نصف الأول (^١).
فإن قيل: هذا إيجاب المال بالشكّ، لأنه إن أريد بالإيجاب بغير شيئ، لا شيئ عليه، وإن أريد بالكلام الآخر، عليه ألف، فلا يجب المال بالشك.
قلنا: ليس كذلك، لأن الإيجابين قد صحا، وتناول كلّ واحد منهما عبدا، واستحقّ كل واحد منهما عتق رقبة، فإذا وقع اليأس عن البيان بموت المولي، شاع العتقان فيهما، أحدهما ببدل، والآخر بغير شيئ، فصار العتق بغير بدل بينهما، فيعتق من كل واحد منهما نصفه بغير شيئ، والعتق بمال أيضًا بينهما، وقد قبل أحدهما، فيثبت له حُرية النصف بنصف الألف، وبطل في حق الآخر لعدم القبول، فلا يعتق منه إلا النصف بغير شيئ.
ولو قال: "أحدكما حُر بألف والآخر بمائة دينار"، فقبلا، عتقا ولا شيئ عليهما، لأنه علّق عتقهما بالقبول، وقد وجد.
وأما عدم وجوب المال جواب ظاهر الرواية.

(^١) في (ج) و(د): "نصفه".

2 / 610