598

Sharh al-Ziyadat

شرح الزيادات

Enquêteur

قاسم أشرف نور أحمد

Maison d'édition

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

كراتشي

Régions
Ouzbékistan
•
Empires & Eras
Seldjoukides
فرق بين هذه المسألة وبين ما لو قال لغيره: بعت عبدي منك (^١) بألف درهم، ثم قال قَبل القبول: بعت عبدي منك بمائة دينار، فقال قبلت (^٢)، فإنه يلزمه المال الثاني ولا يلزمه المالان (^٣)، والفرق أن البائع بالكلام الثاني قصد إقامة الثمن الثاني مقام الأول، فصار راجعًا ثمن الكلام الأول، فإنه يملك الرجوع قبل قبول المشتري، فبطل الكلام الأول.
أما في الطلاق والعتاق: الزوج والمولى لا يملكان الرجوع قبل قبول المرأة والعبد؛ لأن كلاهما بمنزلة اليمين في حقهما، واليمين لازم، ولهذا لا يبطل الكلام بقيامهما عن المجلس، وإذا بقي الكلام الأول كان الحكم ما قلنا.
وعن أبي يوسف ﵀: أن في الطلاق والعتاق يبطل الكلام الأول أيضًا، وينصرف القبول إلى الكلام (^٤) الثاني كما في البيع؛ لأن المولى والزوج لا يملكان الرجوع عن الطلاق والعتاق، وهنا لا يرجعان عن الطلاق والعتاق، وإنما يرجعان عن البدل، ويقيمان البدل الثاني مقام الأول، وهما يملكان إبطال البدل، ألا ترى أنه لو قال لها: "أنت طالق ثلاثا بألف، أنت طالق ثلاثا بغير شيئ"، يقع بغير شيئ، ويبطل البدل.
أو نقول: إن كانا لا يملكان الرجوع عن البدل فالمرأة والعبد يملكان الردّ، وقد وجد الرد؛ لأن قبولهما ينصرف إلى الكلام الثاني من حيث الظاهر، فكان ردًا للكلام الأول.

(^١) في (ج) و(د): "منك عبدي".
(^٢) في (ج) و(د): "فقبل".
(^٣) قوله: "ولا يلزمه المالان" ساقط من (ج) و(د).
(^٤) "الكلام" ساقط من (ج) و(د).

2 / 604