596

Sharh al-Ziyadat

شرح الزيادات

Enquêteur

قاسم أشرف نور أحمد

Maison d'édition

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

كراتشي

Régions
Ouzbékistan
•
Empires & Eras
Seldjoukides
الكلام الثاني؛ لأنه جمع بين حُرّ وعبد، فكان كلامه خبرًا، فلا يجعل إيجابًا.
ولا يقال: إنما جعل خبرا إذا ذكر المال الأول.
قلنا: يحتمل أنه أراد به الخبر بحَطّ بعض الألف، فلا يجعل إيجابا بالشك، وإذا بقي الكلام الأول، فمادام حيا يرجع في البيان إليه؛ لأنه هو المبهم.
وإذا مات قبل البيان شاع العتق فيهما، فيعتق من كل واحد منهما نصفه، لأن كل واحد منهما يعتق في حال، ويرق في حال، فيعتق من كل واحد منهما نصفه، وإذا تنَصّف العتق بينهما تنصّف المال؛ لأنه بيع.
ولو قال: "أحدكما حر على ألف، أحدكما حُرّ على مائة دينار"، فقالا: "قد قبلنا"، فالخيار إلى المولى، إن شاء أوقع العتق على أحدهما بالمالَين، وإن شاء أوقع عليهما بالمالين؛ لأن الإيجابين قد صَحّا.
أما الكلام (^١) الأول، فظاهر، وكذا الكلام (^٢) الثاني؛ لأنه وجِد قبل القبول، والعتق ببدل لا ينزل قبل القبول، فكانا عبدين عند الكلام الثاني، وإذا صَحّا، فإذا قبلا انصرف قبولهما إلى الكلامين؛ لأن القبول الواحد يصلَح قبولا لإيجابات كثيرة.
ألا ترى أن من قال لآخر: "بعت منك هذا العبد بألف درهم، وأجرت منك هذه الدار بكذا، وزوجتك أمَتي هذه بكذا"، فقال: "قبلت"، كان جوابا للكلّ.
وكذا لو قال لامرأته: "أنت طالق ثلاثا بألف، أنت طالق ثلاثا بمائة دينار"، فقالت:

(^١) "الكلام" ساقط من (ج) و(د).
(^٢) "الكلام" ساقط من (ج) و(د).

2 / 602