592

Sharh al-Ziyadat

شرح الزيادات

Enquêteur

قاسم أشرف نور أحمد

Maison d'édition

المجلس العلمي وصَوّرتها دار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1426 AH

Lieu d'édition

كراتشي

Régions
Ouzbékistan
•
Empires & Eras
Seldjoukides
الشرط، صار كأنه قال: "أنت طالق إذا قمتِ] (^١) وإذا قعدت فأنت طالق تطليقة أخرى"، كذلك هنا.
ولو كانت قاعدةً فقال لها: "أنت طالق في قيامكِ وقعودكِ"، أو قال: "في قعودكِ وقيامكِ"، لم تطلق حتى تلبث ساعةً ثمّ تقوم، ولو قامت من ساعتها، لم تطلق حتى تَقعد بعد ذلك.
وكذا لو كانت قائمةً، فَدَامت على ذلك، لأن القعود والقيام ممّا يستدام، والدوام على ما يستدام بمنزلة الإنشاء، قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (^٢) وأراد به المكث.
فإذا دام على القيام أو القعود، كان ذلك كابتداء القيام والقعود، فيحنث، وبدون ذلك لا يحنث، ولا يكتفى بما سبق، لأن الشرط يُراعى في المستقبل، لا في الماضي.
وكذا لو قال: "أنت طالق في أكلك وفي شربك"، فأيّهما وجد، يقع الطلاق (^٣)، ولو فعلتهما، لا يقع إلا واحدة، إلا أن ينويَ ثِنتين.

(^١) ما بين المعكوفتين زيادة من (ج) و(د)، وجاء في الأصل مكان المعكوفتين: "وثمة لو نوى وقوع الطلاقين يصح كأنه قال".
(^٢) سورة الأنعام، الآية: ٦٨.
(^٣) لأنه جعل كل فعل شرطًا على حدة. انظر "الفتاوى التاتارخانية" ٣/ ٤١٩.

2 / 598