364

Charh al-Tajrid al-Sarih li-Ahadith al-Jami' al-Sahih

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح

على كل حال الأمر فيه سعة، إذا صلى قبل الإحرام إن كان وقت فريضة فهو الأصل، فالنبي ﵊ أوقع إحرامه بعد الفريضة.
المقدم: صلى الظهر يا شيخ؟
نعم هو صلى بذي الحليفة الظهر والعصر، أو صلى الظهر في المدينة على خلاف بين النووي وابن القيم، صلى الظهر أربع بالمدينة، ثم صلى العصر ركعتين، ثم المغرب، ثم العشاء، ثم الفجر، ثم الظهر خمس صلوات، ويكون إهلاله بعد صلاة الظهر.
المقدم: وبين ذي الحليفة والمدينة عشرة كيلو.
عشرة كيلو.
المقدم: يعني بمجرد ما ...
يعني مكث يوم كامل أو أكثر من يوم.
المقدم: في هذه العشرة كيلو؟
في هذه العشرة كيلو، والناس يتضايقون من مثل هذه التصرفات، لكن النبي ﵊ معه الجموع من المدينة، عل بعضهم أن يطرأ له أمر غاب عن باله فيرجع إلى أهله فيقضيه، عل بعضهم نسي حاجة، هذا رفق بالأمة.
الحديث الذي يليه.
الحديث عرفنا أنه تقدم في كتاب الوضوء مطولًا، وأطرافه هناك.
المقدم: قال ﵀: وعن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ حج على رحل، وكانت زاملته.
راوي الحديث الصحابي الجليل أنس بن مالك، خادم رسول الله ﷺ، تقدم ذكره مرارًا.
والحديث ترجم عليه الإمام البخاري بقوله: باب الحج على الرحل، وفيه: عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: حج أنس على رحل ولم يكن شحيحًا.
حج أنس يعني جده على رحل ولم يكن شحيحًا، وحدث أن رسول الله ﷺ حج على رحل وكانت زاملته.
المطابقة ظاهرة الترجمة باب الحج على الرحل، وفي الحديث أن الرسول ﵊ حج على رحل، والرحل بفتح الراء وسكون المهملة هو للبعير كالسرج للفرس، وأراد أن يشير بهذه الترجمة وبما ذكر تحتها إلى أن التقشف أفضل من الترفه، كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر.

21 / 4