Charh al-Tajrid al-Sarih li-Ahadith al-Jami' al-Sahih
شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Irak
وهذا الحديث ترجم عليه الإمام البخاري بقوله: باب قول الله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [(٢٦ - ٢٧) سورة الحج] فجاجًا: الطرق الواسعة.
المقدم: هذه الترجمة كاملة للباب؟
نعم، يقول: باب قول الله تعالى:: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ [(٢٦ - ٢٧) سورة الحج] فجاجًا: الطرق الواسعة.
فجاجًا هذه جاءت في إيش؟ ﴿لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾ [(٢٠) سورة نوح] فجاءت في القرآن، وفسرها البخاري -رحمه الله تعالى- هنا للمناسبة، فسرها للمناسبة.
يقول ابن حجر: قيل إن المصنف أراد أن الراحلة ليست شرطًا للوجوب، ولذا قال: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [(٢٧) سورة الحج].
وقال ابن القصار: في الآية دليل قاطع لمالك أن الراحلة ليست من شرط السبيل، فإن المخالف يزعم أن الحج لا يجب على الراجل، وهو خلاف الآية، انتهى، وفيه نظر.
أقول: لا شك أن الراحلة شرط بالنسبة لبعض الناس، وليست بشرط بالنسبة لقوم آخرين، كيف؟
المقدم: حسب القدرة.
نعم، شرط لمن لا يستطيع المشي، وأما من يستطيع الوصول إلى المشاعر مشيًا، فإن الراحلة ليست شرطًا في حقه.
وأما ما جاء في تفسير الاستطاعة بالزاد والراحلة فهو ضعيف.
ولذا بدأ الله ﷿ بالرجال قبل الركبان.
قال بعضهم فيما نقله ابن حجر: مناسبة الحديث للآية أن ذا الحليفة فج عميق، والركوب مناسب لقوله: ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [(٢٧) سورة الحج].
نعم، ذو الحليفة فج عميق، وكونه ﵊ يركب راحلته يناسب ركبانًا، ففيه مناسبة.
يقول: مناسبة الحديث للآية أن ذا الحليفة فج عميق والركوب مناسب لقوله: ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [(٢٧) سورة الحج].
وقال الإسماعيلي: "ليس في الحديثين" اللذين ذكرهما الإمام البخاري هذا الحديث والحديث الذي يليه إن إهلال رسول الله ﷺ من ذي الحليفة حين استوت به راحلته، حديث جابر.
المقدم: وهو ليس عندنا في المختصر.
ليس في المختصر يغني عنه حديث ابن عمر.
20 / 7