323

Charh al-Tajrid al-Sarih li-Ahadith al-Jami' al-Sahih

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح

نعم، يقول: وليست هذه الإضافة للتقييد التمييزي؛ لأنه لم يحج بعد الهجرة إلا هذه الحجة، نعم حج ﵊ قبل الهجرة مرة أو مرتين على طريقة إبراهيم ﵊؛ لأنه لم يكن الحج فرض، ولذلك استنكر جبير بن مطعم وقوف النبي ﵊ بعرفة مع أفناء الناس، ما وقف، الحمس ما يخرجون عن الحرم، والنبي ﵊ من قريش الذين هم من الحمس، فلما أضل بعيره جبير بن مطعم، وذلك قبل أن يسلم؛ لأنه جاء في فداء أسرى بدر، ثم أسلم بعد ذلك، قبل أن يسلم رأى النبي ﵊ واقف بعرفة مع الناس فاستنكر.
المقدم: هذا قبل الهجرة.
قبل الهجرة، وهذه في الصحيح القصة.
الحديث فيه فوائد كثيرة جدًا، الإحاطة بها، وتفصيلها يحتاج إلى وقت طويل، يعني يستوعب كل الوقت، لكن أشرنا سابقًا إلى جواز الإرداف على الدابة إذا كانت مطيقة، وتقدم النقل عن ابن منده أنه جمع كتابًا فيه أسماء من أردفه النبي ﵊ معه الدابة، فبلغ بهم نيفًا وثلاثين رجلًا، ولا شك أن هذا يختلف باختلاف أوزان الأشخاص، بعض الأشخاص لا يجوز أن يردِف، بعض الأشخاص لا يجوز أن يردَف لثقله، نعم يؤثر على الدابة سواءً أردف أو أُردف؛ لأنه ثقيل، وبعض الدواب تطيق ثلاثة أو أربعة من الذين أوزانهم خفيفة، فهذه مسألة تقدر بقدرها، والمنظور إليه هو طاقة الدابة وعدم ظلمها؛ لأنها تتألم.
وأما الحمل على الآلات من غير ذوات الأرواح تقدم الكلام فيه.
يقول النووي والكرماني: فيه جواز سماع صوت الأجنبية عند الحاجة، في الاستفتاء والمعاملة وغير ذلك، شريطة أمن الفتنة، وعدم الخضوع في القول.

17 / 4