657

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Enquêteur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

[١١٥٦] يَصُوم حَتَّى نقُول لَا يفْطر أَي يكثر ويوالي حَتَّى يتحدث نساؤه وخاصته بذلك كَانَ يَصُوم شعْبَان كُله كَانَ يَصُوم شعْبَان إِلَّا قَلِيلا قَالَ النَّوَوِيّ الثَّانِي تَفْسِير للْأولِ وَبَيَان أَن قَوْلهَا كُله أَي غالبه وَقيل كَانَ يَصُومهُ كُله فِي وَقت وَأَكْثَره فِي سنة أُخْرَى لِئَلَّا يتَوَهَّم وُجُوبه قَالَ وَالْحكمَة فِي تَخْصِيص شعْبَان بِكَثْرَة الصَّوْم أَنه ترفع فِيهِ الْأَعْمَال وتقدر فِيهِ الْآجَال قَالَ فَإِن قيل سَيَأْتِي أَن أفضل الصَّوْم بعد رَمَضَان شهر الْمحرم فَكيف أَكثر مِنْهُ فِي شعْبَان فَالْجَوَاب لَعَلَّه لم يعلم فضل الْمحرم إِلَّا فِي آخر حَيَاته قبل التَّمَكُّن من صَوْمه أَو لَعَلَّه كَانَ يعرض فِيهِ أعذار كسفر أَو مرض سَأَلت سعيد بن جُبَير عَن صَوْم رَجَب إِلَى آخِره قَالَ النَّوَوِيّ الظَّاهِر أَن مُرَاد سعيد بِهَذَا الِاسْتِدْلَال أَنه لَا نهي فِيهِ وَلَا ندب بل لَهُ حكم بَاقِي الشُّهُور قَالَ وَلم يثبت فِي صَوْم رَجَب نهي وَلَا ندب بِعَيْنِه وَلَكِن أصل الصَّوْم مَنْدُوب إِلَيْهِ وَفِي سنَن أبي دَاوُد أَنه ﷺ ندب إِلَى الصَّوْم من الْأَشْهر الْحرم وَرَجَب أَحدهَا انْتهى قلت وروى الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي قلَابَة قَالَ فِي الْجنَّة قصر لصوام رَجَب وَقَالَ هَذَا أصح مَا ورد فِي صَوْم رَجَب قَالَ وَأَبُو قلَابَة من التَّابِعين وَمثله لَا يَقُول ذَلِك إِلَّا عَن بَلَاغ مِمَّن فَوْقه عَمَّن يَأْتِيهِ الْوَحْي

3 / 238