646

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Enquêteur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

[١١٢٥] عَاشُورَاء بِالْمدِّ وَزنه فاعولاء وهمزته للتأنيث معدول عَن عاشرة للْمُبَالَغَة والتعظيم وَهُوَ فِي الأَصْل صفة لليلة الْعَاشِرَة لِأَنَّهُ مَأْخُوذ من الْعشْر الَّذِي هُوَ اسْم العقد الأول وَالْيَوْم مُضَاف إِلَيْهَا فَإِذا قيل يَوْم عَاشُورَاء فَكَأَنَّهُ قيل يَوْم اللَّيْلَة الْعَاشِرَة إِلَّا أَنهم لما عدلوا بِهِ عَن الصّفة غلبت عَلَيْهِ الاسمية فاستغنوا عَن الْمَوْصُوف فحذفوا اللَّيْلَة صَامَهُ وَأمر بصيامه قيل وجوبا وَقيل ندبا من شَاءَ صَامَهُ وَمن شَاءَ تَركه قَالَ القَاضِي كَانَ بعض السّلف يَقُول كَانَ صَوْم يَوْم عَاشُورَاء فرضا وَهُوَ بَاقٍ على فرضيته لم ينْسَخ قَالَ وانقرض الْقَائِلُونَ بِهَذَا وَحصل الْإِجْمَاع على أَنه لَيْسَ بِفَرْض وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحبّ وَرُوِيَ عَن بن عمر كَرَاهَة قصد صَوْمه وتعيينه بِالصَّوْمِ إِن قُريْشًا كَانَت تَصُوم عَاشُورَاء فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ الْقُرْطُبِيّ لَعَلَّهُم كَانُوا يستندون فِي صَوْمه إِلَى أَنه من شَرِيعَة إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام فَإِنَّهُم كَانُوا ينتسبون إِلَيْهِمَا ويستندون فِي كثير من أَحْكَام الْحَج وَغَيره إِلَيْهِمَا ثمَّ أَمر رَسُول الله ﷺ بصيامه قَالَ النَّوَوِيّ ضبط أَمر بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل وللمفعول

3 / 222